فهرس الكتاب

الصفحة 2051 من 2175

{وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ} أي: أكثر [له] من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة (1) . {وَسَبِّحْهُ لَيْلا طَوِيلا} وقد تقدم تقييد هذا المطلق بقوله: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا} الآية (2) [وقوله] {إِنَّ هَؤُلاءِ} أي: المكذبين لك أيها الرسول بعد ما بينت لهم الآيات، ورغبوا ورهبوا، ومع ذلك، لم يفد فيهم ذلك شيئا، بل لا يزالون يؤثرون، {الْعَاجِلَةَ} ويطمئنون إليها، {وَيَذَرُونَ} أي: يتركون العمل ويهملون {وَرَاءَهُمْ} أي: أمامهم {يَوْمًا ثَقِيلا} وهو يوم القيامة، الذي مقداره خمسون ألف سنة مما تعدون، وقال تعالى: {يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ} فكأنهم ما خلقوا إلا للدنيا والإقامة فيها.

(1) في ب: وذلك متضمن لكثرة الصلاة.

(2) "في ب: أكمل الآيات (نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت