أنس مدنِي ثِقَة مَشْهُور.
مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَابْن نمير، جَمِيعًا عَن أبي مُعَاوِيَة - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة - عَن الْأَعْمَش، عَن شَقِيق قَالَ:"كنت جَالِسا مَعَ عبد الله وَأبي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، أَرَأَيْت لَو أَن رجلا أجنب فَلم يجد مَاء شهرا كَيفَ يصنع بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ عبد الله: لَا يتَيَمَّم، وَإِن لم يجد المَاء شهرا. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَكيف بِهَذِهِ الْآيَة فِي سُورَة الْمَائِدَة {فَلم تَجدوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا} ؟ فَقَالَ عبد الله: لَو رخص لَهُم فِي هَذِه الْآيَة لَأَوْشَكَ إِذا برد عَلَيْهِم المَاء أَن يتيمموا بالصعيد. فَقَالَ أَبُو مُوسَى لعبد الله: ألم تسمعوا إِلَى قَول عمار: بَعَثَنِي رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي حَاجَة فأجنبت فَلم أجد المَاء، فتمرغت فِي الصَّعِيد كَمَا تمرغ الدَّابَّة، ثمَّ أتيت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَذكرت ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تَقول بيديك هَكَذَا. ثمَّ ضرب بيدَيْهِ الأَرْض ضَرْبَة وَاحِدَة، ثمَّ مسح الشمَال على الْيَمين وَظَاهر كفيه وَوَجهه؟ فَقَالَ عبد الله: أَو لم تَرَ عمر لم يقنع بقول عمار؟".
وَحدثنَا أَبُو كَامِل الجحدري، ثَنَا عبد الْوَاحِد [حَدثنَا] الْأَعْمَش، عَن شَقِيق قَالَ:"قَالَ أَبُو مُوسَى لعبد الله ..."وسَاق الحَدِيث بِقِصَّتِهِ نَحْو حَدِيث أبي مُعَاوِيَة غير أَنه قَالَ:"فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تَقول هَكَذَا. وَضرب بيدَيْهِ إِلَى الأَرْض فنفض يَدَيْهِ، فَمسح وَجهه وكفيه".