فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 637

من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم1، وكان منهوس العقبين2.

يروي الترمذي بسنده عن الحسن بن علي رضي الله عنه أنه قال: سألت خالي هند بن أبي هالة، وكان وصافا، عن حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخما مفخما3، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع وأقصر من المشذب4، عظيم الهامة5، رجل الشعر6، إذا انفرقت عقيقته فرقها وإلا فلا7، يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره8، أزهر اللون9، وساع الجبين10، أزج الحواجب11، سوابغ في غير قرن12، بينهما عرق يدره الغضب13، أقنى العرنين14، له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم15.

1 صحيح البخاري ج9 ص192.

2 مسلم ج4 ص1820، وقد فسر أحد رواة الحديث"منهوس العقبين"فقال: قليل لحم العقب.

3 أي: عظيما في نفسه، معظما في الصدور والعيون عند كل من رآه صلى الله عليه وسلم.

4 الربعة والمربوع: هو الوسط، بين القصير والطويل على حد سواء، والمشذب: هو الطويل البائن الطول، والمراد: أنه صلى الله عليه وسلم أطول من المربوع عن إمعان النظر، وأما في بادئ النظر يرى ربعة.

5 الهامة: بتخفيف الميم هي الرأس، وعظم الرأس المتناسب مع الجسم دليل قوة العقل والمدارك.

6 أي: في شعره صلى الله عليه وسلم شيء من الجعودة.

7 المراد بالعقيقة هنا: شعر الرأس، والمعنى: أن شعر رأسه الشريف صلى الله عليه وسلم إن قبل أن يفرق بسهولة فرقه، أي: جعل شعره نصفا عن اليمين، ونصفا عن اليسار، وإلا بأن لم ينفرق فلا، أي: فلا يفرق شعره بل يتركه على حاله.

8 أي: إذا جعل شعره وافرا وأعفاه من الفرق صلى الله عليه وسلم.

9 أي: هو صلى الله عليه وسلم أبيض اللون بياضا نيرا مشربا بحمرة.

10 أي: واضح الجبين وممتده طولا وعرضا، وهو معنى رواية: صلت الجبين، وعظيم الجبهة.

11 الزجج: تقوس في الحاجب مع طول طرفه، ويلزم من ذلك دقة الحاجبين وسبوغهما.

12 القرن -بالتحريك- هو اقتران الحاجبين، والتقاء أطرافهما، وهو من البلج، والمعنى: أن حاجبيه صلى الله عليه وسلم لم يتصلا ببعضهما، فهو أبلج، وأما ما ورد في حديث أم معبد:"كان أزج أقرن"فالمراد كان كذلك فيما يبدو للناظر من بعيد ومن غير تأمل، وأما القريب المتأمل، فيرى أنه صلى الله عليه وسلم أبلج في الواقع.

13 أي: بين حاجبيه صلى الله عليه وسلم عرق إذا غضب تحرك وظهر جليا.

14 قال العلامة المناوي في شرح الشمائل: أقنى: من القنا، وهو ارتفاع أعلى الأنف واحدداب الوسط.

15 أي: للعرنين -وهو ما صلب من عظم الأنف- نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشم: من الشمم، وهو ارتفاع قصبة الأنف، مع استواء أعلاه وإشراف الأرنبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت