فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 637

ليس بفظ ولا غليظ ..."1."

وكان الصدق في الحديث خلقا من أخلاقه صلى الله عليه وسلم، عرفه بذلك العدو والصديق، فأمية بن خلف حينما قال له سعد بن معاذ: سمعت محمدا يزعم أنه قاتلك.

قال: إياي؟

قال: نعم.

قال: والله ما يكذب محمد إذا حدث.

وكذا زوجة أمية لما أعلمها بالخبر قالت: فوالله ما يكذب محمد!! 2.

وأبو سفيان لما سأله هرقل: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ أجابه قائلا: لا، وعندها رد هرقل، لم يكن ليذر الكذب على الناس، ويكذب على الله3.

ومشركو قريش كانوا يعرفون هذا الخلق للنبي صلى الله عليه وسلم، فحينما صَعِدَ الصفا، واجتمع إليه الملأ من بطون قريش قال لهم:"أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟"قالوا: ما جربنا عليك إلا صدقا4. وفي رواية: قالوا: ما جربنا عليك كذبا5.

ولم يكن من خلقه صلى الله عليه وسلم الغدر والخيانة، بل كان من خلقه الأمانة والوفاء بالعهد، وهذه أيضا اعترف بها أبو سفيان للنبي صلى الله عليه وسلم أمام هرقل6.

1 صحيح البخاري - كتاب البيوع - باب السخب في السوق ج4 ص46.

2 صحيح البخاري - كتاب المناقب - باب علامات النبوة في الإسلام ج6 ص66.

3 صحيح البخاري - كتاب بدء الوحي ج1 ص11.

4 صحيح البخاري - كتاب التفسير - باب {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} ج7 ص360.

5 صحيح البخاري - كتاب التفسير - باب تبت يدا ج8 ص93.

6 صحيح البخاري - باب بدء الوحي ج1 ص11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت