الصفحة 126 من 135

ثَالِثا: التناسب فِيمَا بَين السُّور:

النظرُ فِي هَذَا اللَّوْن من التناسب يتَّجه أساسًا إِلَى أَمريْن رئيسين: الْمُنَاسبَة اللفظية (وتلحق بهَا مُنَاسبَة الفواتح والخواتم) ، والمناسبة الموضوعية..

فلننظر فِي ثَلَاث سور من الْقُرْآن الْمجِيد - على سَبِيل التَّمْثِيل -، هِيَ: الْمَائِدَة، والأنعام، والأعراف.. وأولاها مَدَنِيَّة، والآخريان مكيتان - لنرى كَيفَ تنتظم فِي عقد النّظم القرآني المتلاحم، الْمُتَّصِل لاحقُه بسابقه.

ولنبدأ بمقصود كلٍّ مِنْهَا، وارتباطه بمقصود سواهَا..

فمقصود سُورَة الْمَائِدَة هُوَ الْوَفَاء بِمَا هدى إِلَيْهِ الْكتاب الْحَكِيم، وَمَا دلَّ عَلَيْهِ مِيثَاق الْعقل من تَوْحِيد الْخَالِق، وَرَحْمَة الْخَلَائق، شكرا للنعمة، واستدفاعًا للنقمة.. وقصة (الْمَائِدَة) أدلُّ مَا فِيهَا على ذَلِك؛ فَإِن مضمونها أَن من زاغ عَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت