وَقبل إِيرَاد الْمنْهَج العلمي لَهُ رَحمَه الله فِي دراسته نلم بالمنهج الْعَام السائد فِي بِلَاده لكافة طلبة الْعلم وَطَرِيقَة تَحْصِيله.
تعْتَبر طَريقَة الدراسة فِي تِلْكَ الْبِلَاد جُزْءا من حَيَاة الْبَوَادِي حلا وارتحالًا. وَإِذا أَقَامَ أحد الْمَشَايِخ فِي مَكَان توافد عَلَيْهِ الطلاب للدراسة عَلَيْهِ وَمكث حَتَّى يَأْخُذُوا عَنهُ وَقد يُقيم بِصفة دائمة لدوام الدراسة عَلَيْهِ ويُقال لَهُ (المرابط) نظرا لإقامته الدائمة لنشر الْعلم.
وَلَا يَأْخُذ المرابط من طلابه شَيْئا وَإِن كَانَ ذَا يسَار ساعد المحتاجين من طلابه وَقد يساعد أهل ذَاك الْمَكَان الغرباء من الطلاب.
فينزلون حول بَيته ويبنون لَهُم خيامًا أَو مسَاكِن مُؤَقَّتَة، وَيكون لَهُم مجْلِس علم للدرس والمناقشة والاستذكار.