فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 6277

رَمَانِي بِهِ مِنْ نَفْيِ وَلَدِي، وَرَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: يَقُولُ الزَّوْجُ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتهَا بِهِ مِنْ الزِّنَا وَنَفْيِ وَلَدِهَا وَتَقُولُ الْمَرْأَةُ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَا وَنَفْيِ وَلَدِي، وَلَيْسَ هَذَا بِاخْتِلَافٍ فِي الْحَقِيقَةِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْجَوَابُ لِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ، فَجَوَابُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَا إذَا قَذَفَهَا بِالزِّنَا، وَنَفْيِ وَلَدِهَا وَجَوَابُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَا إذَا نَفَى، وَلَدَهَا فَقَطْ.

(قَالَ) : وَإِذَا فَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا بَعْدَ اللِّعَانِ يَلْزَمُ الْوَلَدُ أُمَّهُ، وَرَوَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ الْقَاضِي: فَرَّقْت بَيْنَكُمَا، وَقَطَعْت نَسَبَ هَذَا الْوَلَدِ مِنْهُ حَتَّى، وَلَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لَا يَنْتَفِي النَّسَبُ عَنْهُ، وَهَذَا صَحِيحٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ التَّفْرِيقِ بِاللِّعَانِ نَفْيُ النَّسَبِ كَمَا بَعْدَ مَوْتِ الْوَلَدِ يُفَرِّقُ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا بِاللِّعَانِ، وَلَا يَنْتَفِي نَسَبُهُ عَنْهُ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُصَرِّحَ الْقَاضِي بِنَفْيِ النَّسَبِ لِهَذَا، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ.

(قَالَ) - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - هَذَا آخِرُ شَرْحِ كِتَابِ الطَّلَاقِ بِالْمُؤْثَرَةِ مِنْ الْمَعَانِي الدِّقَاقِ، أَمْلَاهُ الْمَحْصُورُ عَنْ الِانْطِلَاقِ، الْمُبْتَلَى بِوَحْشَةِ الْفِرَاقِ، مُصَلِّيًا عَلَى صَاحِبِ الْبُرَاقِ وَآلِهِ، وَصَحْبِهِ أَهْلُ الْخَيْرِ وَالسِّبَاقِ، صَلَاةً تَتَضَاعَفُ وَتَدُومُ إلَى يَوْمِ التَّلَاقِ كَتَبَهُ الْعَبْدُ الْبَرِيُّ مِنْ النِّفَاقِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت