فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 6277

الضَّحْوَةِ أَنْتِ طَالِقٌ قُبَيْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ إذَا عَرَفْنَا هَذَا فَنَقُولُ: إذَا قِيلَ امْرَأَةٌ رَأَتْ الدَّمَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ثُمَّ انْقَطَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ الْيَوْمِ الرَّابِعِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الثَّلَاثَةَ كُلَّهَا حَيْضٌ لِأَنَّ الْكُلَّ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَالطُّهْرُ فِيهِ قَاصِرٌ، فَهُوَ كَالدَّمِ الْمُتَوَالِي، وَكَذَلِكَ لَوْ رَأَتْ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَالْجُمْلَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَسَاعَةُ الطُّهْرِ فِيهِ قَاصِرٌ عَنْ الثَّلَاثَةِ فَكَانَ الْكُلُّ حَيْضًا، وَإِنْ رَأَتْ مِنْ الْيَوْمِ الرَّابِعِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْهُ حَيْضًا؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَصَارَ فَاصِلًا بَيْنَ الدَّمَيْنِ فَإِنْ رَأَتْ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ثُمَّ رَأَتْ مِنْ الْيَوْمِ الرَّابِعِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَيْضًا ثُمَّ رَأَتْ مِنْ الْيَوْمِ السَّابِعِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَالْكُلُّ حَيْضٌ؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ الْأَوَّلَ لَمَّا كَانَ دُونَ الثَّلَاثِ، فَهُوَ كَالدَّمِ الْمُتَوَالِي فَيَصِيرُ الدَّمُ غَالِبًا حُكْمًا فَإِنْ رَأَتْ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ثُمَّ رَأَتْ مِنْ الْيَوْمِ الرَّابِعِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ثُمَّ مِنْ الْيَوْمِ السَّابِعِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ثُمَّ مِنْ الْعَاشِرِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي زَيْدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْكُلُّ حَيْضٌ؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ الْأَوَّلَ دُونَ الثَّلَاثِ، فَهُوَ كَالدَّمِ الْمُتَوَالِي فَصَارَ الطُّهْرُ الثَّانِي مَغْلُوبًا بِهِ فَيَتَعَدَّى أَثَرُهُ إلَى الطُّهْرِ الثَّالِثِ كَمَا بَيَّنَّا، وَعِنْدَ أَبِي سَهْلٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - السِّتَّةُ الْأُولَى حَيْضٌ، لِأَنَّ الطُّهْرَ الثَّانِيَ كَانَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَإِنْ صَارَ مَغْلُوبًا بِالدَّمِ فَلَا يَتَعَدَّى أَثَرُهُ إلَى الطُّهْرِ الثَّالِثِ.

وَأَمَّا السَّاعَةُ فَفِي لِسَانِ الْفُقَهَاءِ اسْمٌ لِجُزْءٍ مِنْ الزَّمَانِ بِخِلَافِ مَا يَقُولُهُ الْمُنَجِّمُونَ إنَّهُ وَقْتٌ مُمْتَدٌّ حَتَّى يَشْتَمِلَ الْيَوْمُ وَاللَّيْلَةُ عِنْدَهُمْ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ سَاعَةً فَتَارَةً يُنْتَقَصُ اللَّيْلُ حَتَّى يَكُونَ تِسْعَ سَاعَاتٍ وَيَزْدَادَ النَّهَارُ حَتَّى يَكُونَ خَمْسَ عَشَرَةَ سَاعَةً وَتَارَةً يُنْتَقَصُ النَّهَارُ حَتَّى يَزْدَادَ اللَّيْلُ وَيُثْبِتُونَ ذَلِكَ بِطَرِيقِهِمْ فَأَمَّا فِي لِسَانِ الْفُقَهَاءِ السَّاعَةُ عِبَارَةٌ عَنْ جُزْءٍ مِنْ الزَّمَانِ فَإِذَا قِيلَ مُبْتَدَأَةٌ رَأَتْ سَاعَةً دَمًا وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ غَيْرِ سَاعَتَيْنِ طُهْرًا وَسَاعَةً دَمًا فَالْكُلُّ حَيْضٌ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَالطُّهْرُ قَاصِرٌ، وَإِنْ رَأَتْ سَاعَةً دَمًا وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ غَيْرِ ثَلَاثَةِ سَاعَاتٍ طُهْرًا وَسَاعَةً دَمًا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْهُ حَيْضًا؛ لِأَنَّ الْكُلَّ دُونَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إلَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنَّهُ يَقُولُ: الْكُلُّ حَيْضٌ؛ لِأَنَّ الْأَكْثَرَ مِنْ الْيَوْمِ الثَّالِثِ بِمَنْزِلَةِ كَمَالِهِ عِنْدَهُ، وَإِنْ رَأَتْ سَاعَةً دَمًا وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ غَيْرِ سَاعَةٍ طُهْرًا وَسَاعَةً دَمًا فَالْكُلُّ حَيْضٌ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَسَاعَةٌ وَالطُّهْرُ فِيهِ قَاصِرٌ، وَإِنْ رَأَتْ سَاعَةً دَمًا وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ طُهْرًا وَسَاعَةً دَمًا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ حَيْضًا عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ لَمَّا بَلَغَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ صَارَ فَاصِلًا فَإِنْ رَأَتْ سَاعَةً دَمًا وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ غَيْرِ سَاعَتَيْنِ طُهْرًا وَسَاعَةً دَمًا وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ طُهْرًا وَسَاعَةً دَمًا وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ طُهْرًا وَسَاعَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت