فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 196

يُقَال لَهَا سبيعة بنت الْحَارِث تَقول يَا رَسُول الله جئْتُك مُؤمنَة بِاللَّه مصدقة بِمَا جِئْت بِهِ قَالَ النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) وَمَا أخرجك أغيرة على زَوجك أَو عَدَاوَة لبيت أهلك ومحبة للقدوم الى الْمَدِينَة قَالَت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ نَبيا مَا خرجت إِلَّا مُؤمنَة بِاللَّه مصدقة بِمَا جِئْت بِهِ فَقَالَ النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) نعم مَا جِئْت بِهِ وَنعم مَا صدقت فَأنْزل الله تَعَالَى {يَا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا إِذا جَاءَكُم الْمُؤْمِنَات مهاجرات فامتحنوهن} فسماها الله مُؤمنَة وَأثبت لَهَا الْهِجْرَة ثمَّ قَالَ {فَاِمتَحِنوهُنَّ} وامتحانها ان تحلف بِاللَّه مَا أخرجهَا غيرَة على زوج وَلَا عَدَاوَة لبيت أحماء فَإِذا حَلَفت فقد امتحنت وَهُوَ تَأْوِيل قَول الله تَعَالَى {الله أعلم بإيمانهن} وَالْعلم هَهُنَا ان يحلف وَكَذَلِكَ كل حَالف ومحلوف لَهُ أَن كَانَ محقا اَوْ مُبْطلًا فعلى الْمَحْلُوف لَهُ أَن يقبله وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) أَنه قَالَ من حلف لَهُ فَلم يصدق لم يرد عَليّ الْحَوْض وَقَوله تَعَالَى / فَإِن عَلِمتُموهُنَّ مُؤمِناتٍ إِذا حلفن لكم فَلا تَرجِعوهُنَّ إِلى الكُفّار / أَي بَين الْكفَّار قد انْقَطَعت عصمتها عَن زَوجهَا {لَا هن حل لَهُم وَلَا هم يحلونَ لَهُنَّ} أَي لَا تحل لزَوجهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت