قَالَ الله تَعَالَى {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129) } [التوبة: 129]
تَفْسِيرهَا
{الْعَرْش} كَمَا سبق هُوَ الْجِسْم الْمُحِيط بِسَائِر الْأَجْسَام وَلَا تصل إِلَى حَقِيقَة عظمه الأفهام والأوهام وسمته الفلاسفة فلك الأفلاك ومحدد الْجِهَات وَلَيْسَ لَهُم على ذَلِك برهَان وَلَا أثارة من علم
وَوَصفه ب {الْعَظِيم} ويحق لَهُ ذَلِك لِأَنَّهُ لَا يعلم مِقْدَار عَظمته إِلَّا الله تَعَالَى.
وَفِي الْخَبَر"إِن الأَرْض بِالنِّسْبَةِ إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا كحلقة فِي فلاة" (1) ، وَهُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَرْش كَذَلِك وَعَن ابْن عَبَّاس إِنَّه لَا يقدر قدره أحد (2) .
(1) يشير إلى حديث أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهري فلاة من الأرض". وهو حديث صحيح، انظر"سلسلة الأحاديث الصحيحة"رقم 109، طبع المكتب الإسلامي. - زهير -.
(2) هو حديث صح موقوفًا على ابن عباس - رضي الله عنه - وقد روي مرفوعًا، وقال عنه الألباني: ضعيف غير أن ثبوته لابن عباس يلزم أن يكون صحيحًا، لأنه لا يكون من من قبل الرأي - زهير -.