فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 294

بِكَوْن البخارى لقى هشاما وَسمع مِنْهُ، وَقد تقرر عِنْد أَئِمَّة الحَدِيث: أَنه إِذا تحقق اللِّقَاء وَالسَّمَاع، مَعَ السَّلامَة من التَّدْلِيس، حمل مَا يرويهِ على السماع، بأى لفظ كَانَ، كَمَا يحمل قَول الصحابى: قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، على سَماع مِنْهُ، إِذا لم يظْهر خِلَافه، وخطئوا أَبَا مُحَمَّد بن حزم الظاهرى في جعله ذَلِك مُنْقَطِعًا، قادحا، في الصِّحَّة، وَلَيْسَ بجيد. وَالْمُخْتَار الذى لَا محيد عَنهُ أَن حكمه مثل غَيره من التَّعَالِيق، فَإِنَّهُ وَإِن قُلْنَا يُفِيد الصِّحَّة لجزمه بِهِ، فقد يحْتَمل أَنه لم يسمعهُ من شَيْخه الذى علقه عَنهُ، بِدَلِيل أَنه علق عدَّة أَحَادِيث عَن عدَّة من شُيُوخه الذى سمع مِنْهُم، ثمَّ أسندها في مَوَاضِع أُخْرَى من كِتَابه، بِوَاسِطَة بَينه وَبَين من علق عَنهُ، بل علق في تَارِيخه شَيْئا عَن بعض شُيُوخه، وَصرح بِأَنَّهُ لم يسمعهُ مِنْهُ، فَقَالَ في تَرْجَمَة مُعَاوِيَة: قَالَ إِبْرَاهِيم بن مُوسَى فِيمَا حدثونى عَنهُ، عَن هِشَام بن يُوسُف فَذكر خيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت