فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 294

وَقَالَ مُجَاهِد كَمَا ذكره البخارى: لَا ينَال الْعلم مستحى وَلَا متكبر، وَقَالَ سُفْيَان ووكيع:"لَا يكون الرجل من أهل الحَدِيث حَتَّى يكْتب"، وَلَفظ وَكِيع:"لَا يكون عَالما حَتَّى يَأْخُذ"ثمَّ اتفقَا"عَمَّن هُوَ فَوْقه وَعَمن هُوَ دونه وَعَمن هُوَ مثله"، وَلِهَذَا قَالَ النَّاظِم: [يرجونه] أى من اتّصف بِهَذَا الْوَصْف يُرْجَى لَهُ أَن يكون مُحدثا، وَكَانَ ابْن الْمُبَارك يكْتب عَمَّن هُوَ دونه فَيُقَال لَهُ: فَيَقُول:"لَعَلَّ الْكَلِمَة الَّتِي فِيهَا نجاتى لم تقع لى، والفائدة ضَالَّة الْمُؤمن أَيْنَمَا وجدهَا التقطها"، [والنبالة] الْفضل والحذق بِالْأَمر، قَالَ فى"الصِّحَاح":"وَقد نبل بِالضَّمِّ فَهُوَ ينبل" [/ 34] .

كِتَابَة الحَدِيث وَضَبطه

(35 -(ص) وليحرص في الضَّبْط كل الضَّبْط ... وليعتنى بشكله والنقط)

(36 - لَو لم يكن لِلْخَطِّ في إعجامه ... إِلَّا سَلامَة من استعجامه)

(37 - لَا سِيمَا مشتبه الأسامى ... فَإِنَّهَا لم تَكُ في الأفهام)

(ش) : أى وليحرص الطَّالِب إِذا كتب الحَدِيث على صرف الهمة في ضَبطه، وتحقيقه شكلا ونقطا وإيضاحا من غير مشاق وَلَا تَعْلِيق بِحَيْثُ يُؤمن اللّبْس مَعَه، [فَلَو لم يكن في إعجام الْخط] وَهُوَ نقطه وَضَبطه [إِلَّا السَّلامَة من استعجامه] وَهُوَ التباسه بِحَيْثُ لَا يقدر كل أحد على قِرَاءَته، ثمَّ قيل: إِنَّمَا يشكل الْمُشكل وَلَا يشْتَغل بتقييد الْوَاضِح فقد كرهه بعض الْعلمَاء، لَكِن قَالَ القَاضِي عِيَاض:"الصَّوَاب أَن يشكل الْجَمِيع لأجل الْمُبْتَدِئ، وَغير المعرب"وَقد وَقع الْخلاف في مسَائِل مرتبَة على الْإِعْرَاب كَحَدِيث"ذَكَاة الْجَنِين ذَكَاة أمه"بِرَفْع ذَكَاة ونصبه وَكَذَا"لَا نورث مَا تركنَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت