فهرس الكتاب
، كَمَا صرح بِهِ الإِمَام أَحْمد حَيْثُ قَالَ: وَمن يعرى من الْخَطَأ؟
[والتصحيف] هُوَ التَّغْيِير وَذَلِكَ إِمَّا أَن يكون في نقط الْحُرُوف، أَو في حركاتها وسكناتها، وَرُبمَا لقب هَذَا الْبَاب ب (المحرف) وَيَقَع فيهمَا مَا يُسمى تَصْحِيف الْبَصَر، وَقد يَقع في الْكَلِمَة تَبْدِيل بموازنتها، فيسمى تَصْحِيف السّمع، وَإِذا لَك كل الْإِشَارَة بقوله: [لفظا] أَلا يَقع تَبْدِيل في صورتهَا بل في مَعْنَاهَا وَيُسمى تَصْحِيف الْمَعْنى، وَهُوَ قَلِيل بِالنِّسْبَةِ إِلَى اللَّفْظ وَإِلَيْهِ الْإِيمَاء ب [ثمَّ] إِلَى غير ذَلِك الْأَقْسَام، وَلَا اخْتِصَاص للمتن بِوُقُوعِهِ، بل يَقع في السَّنَد أَيْضا، وَلذَا قَالَ: [وَسَنَد] أى: وَيرد في السَّنَد، [وأقسام] حَال مقدم، وَاسْتعْمل في الْبَيْت الْأَقْوَى.
(196 -(ص) مثل حَدِيث جَابر رمى أَبى [/ 150] ... يزن ذرة وشق الْحَطب)
(ش) : هَذِه أَمْثِلَة للتصحيف في الْمَتْن بِاعْتِبَار الْبَصَر، وهى حَدِيث جَابر - رضى الله عَنهُ:
"رمى أَبى يَوْم الْأَحْزَاب على أكحله، فكواه رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] "صحفه غنْدر، وَقَالَ: فِيهِ أَبى بِالْإِضَافَة، وَإِنَّمَا هُوَ أَبى بن كَعْب، وَأَبُو جَابر كَانَ قد اسْتشْهد قبل ذَلِك يَوْم