"على أَن فَاعله لَا يقبل أبدا وَإِن حسنت تَوْبَته، وَهَذَا هُوَ المُرَاد بقول النَّاظِم [مسجلا] أى: مُطلقًا وَيشْهد لَهُ قَوْله صلى الله [/ 75] عَلَيْهِ وَسلم:"إِن كذبا على لَيْسَ ككذب على أحد"وَكَذَا نَقله الحوازمى في شُرُوط الْخَمْسَة عَن الثورى، وَابْن الْمُبَارك، وَرَافِع بن الأشرس، وأبى نعيم، وَغَيرهم قَالَ الْخَطِيب:"وَهُوَ الْحق"بل حكى إِمَام الْحَرَمَيْنِ عَن وَالِده: أَن من تعمد الْكَذِب على النبى [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يكفر، لَكِن قد ضعف النووى - رَحمَه الله تَعَالَى - فى"شَرحه لمُسلم"مقَالَة الحميدى وَمن وَافقه، وَقَالَ الْمُخْتَار الْقطع بِصِحَّة تَوْبَته في هَذَا، وَقبُول رِوَايَته بعْدهَا إِذا صحت تَوْبَته بشروطها قَالَ: وَقد أَجمعُوا على صِحَة رِوَايَة من كَانَ كَافِرًا وَأسلم كَمَا تقبل شَهَادَته قَالَ: وَحجَّة من ردهَا أبدا وَإِن حسنت حَال التَّغْلِيظ بعظيم الْعقُوبَة فِيمَا وَقع فِيهِ، وَالْمُبَالغَة في الزّجر عَنهُ كَمَا قَالَ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] :"إِن كذبا على لَيْسَ ككذب على أحد"وَقَالَ في مُخْتَصره ابْن الصّلاح:"هَذَا مُخَالف لقاعدة مَذْهَبنَا وَمذهب غَيرنَا، وَلَا يقوى الْفرق بَينهَا"وَخَالفهُ بعض"