فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 128

الصَّوَاب وعَلى الْخَطَأ

أما على الصَّوَاب فَلِأَنَّهُ لم يسمع من الشَّيْخ كَذَلِك وَأما على الْخَطَأ فَلِأَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يقلهُ كَذَلِك

هَذَا معنى مَا قَالَه أَو قريب مِنْهُ

وَأما مُقَابلَة الشَّخْص بِنَفسِهِ لفرعه بِالْأَصْلِ فقد قيل إِنَّه أصدق الْمُعَارضَة

وَعِنْدِي أَن ذَلِك يخْتَلف باخْتلَاف الشَّخْص

فَمن كَانَ من عَادَته أَن لَا يسهو عِنْد نظره فِي الأَصْل وَالْفرع فَهَذَا يُقَابل بِنَفسِهِ

وَمن عَادَته لقلَّة حفظه أَن يسهو فمقابلته مَعَ الْغَيْر أولى أَو أوجب

وَإِذا قَابل بِأَصْل شيخ لَا بِأَصْل سَمَاعه من شَيْخه فَهَل يكْتَفى بذلك

تسَامح فِي ذَلِك قوم من المغاربة وَبَعض المشارقة

وأباه الْمُحَقِّقُونَ من مَشَايِخنَا لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون الَّذِي يُرِيد أَن يرويهِ غير مسموع لَهُ وَإِن كَانَ فِي أصل شيخ الشَّيْخ فَيكون فِي رِوَايَته لَهُ مبلغا مَا لم يتَحَمَّل

وَقد روى كتاب الصَّحِيح للْبُخَارِيّ ثَلَاثَة مَشَايِخ عَن الْفربرِي وَأَخذه عَنْهُم الْحَافِظ أَبُو ذَر الْهَرَوِيّ وَضبط اخْتلَافهمْ فَكَانَ كثيرا على مَا هُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت