فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 3209

القشور وَلم يكن النتن وَإِذا كَانَت القرحة فِي المثانة كَانَ الوجع أَشد حسا أَو فِي الكلى يكون الوجع أقل لِأَن حسها ضَعِيف ومجاري الْبَوْل متوسطة والأوجاع فِي المثانة لَهَا قُوَّة شَدِيدَة وتمدد. وَالَّتِي فِي الكلى لَيست لَهَا شدَّة وجع بل ثقل وأوجاع مجاري الْبَوْل تشبه أوجاع المثانة والأوجاع الْحَادِثَة فِي هَذِه أجمع إِذا كَانَت متقرحة فَهِيَ أقل مِنْهَا إِذا كَانَت وارمة لم تنضج وَإِذا كَانَ بَوْل الدَّم بعد ضَرْبَة فَلَا تشك أَنَّك أصبت السَّبَب وَهُوَ انصداع عرق وَحِينَئِذٍ تعلم مَوْضِعه بِكَثْرَة الدَّم فَإِنَّهُ إِن كَانَ كثيرا دلّ على أَنه فِي الْأَعْضَاء الْعلي ويحس الوجع أَيْضا فِي مَوضِع الضَّرْبَة وَمَتى كَانَت الْمدَّة شَدِيدَة الِاخْتِلَاط مَعَ الْبَوْل جدا فَإِن ذَلِك إِمَّا أَن يكون مِمَّا فَوق الكلى فَإِن جرت الْمدَّة بِلَا بَوْل فَإِن القرحة إِمَّا فِي الْقَضِيب وَإِمَّا بِالْقربِ فَهُوَ فِي المثانة وَانْظُر حِينَئِذٍ فِي مَوضِع الوجع وقروح الكلى تَبرأ بِسُرْعَة بِالْإِضَافَة إِلَى قُرُوح المثانة لِأَنَّهَا لحمية والمثانة عصبية وَلِأَن المثانة يقرعها الْبَوْل خلاف قرعه للكلى لِأَنَّهُ يجمع إِلَى الكلى قَلِيلا قَلِيلا وَلَيْسَ بعد بفاسد حريف.

3 -(علاج القروح)

فِي هَذِه: الْوَاجِب تنقية القرحة أَولا بالأدوية الَّتِي تدر الْبَوْل وتنقي الْمدَّة والقيح كَمَاء الْعَسَل والبزور ثمَّ تعود بعد ذَلِك إِلَى الْأَدْوِيَة القابضة. وَإِن كَانَت الْمدَّة أعْسر احتجت إِلَى أصل السوسن مغلي بِمَاء الْعَسَل وبطراساليون وفراسيون وزوفا وَدون هَذِه طبيخ عابجون مَعَ مَاء الْعَسَل وَاسْتِعْمَال الأضمدة من خَارج بِمَا يمْنَع العفن ويوسع القرحة كدقيق الكرسنة مطبوخًا بِالشرابِ أَو تَأْخُذ وردا يَابسا وعدسًا وَحب الآس فضمد بِهِ فَإِن هَذِه تمنع من عفن القرحة وتوسعها فَإِذا نقيت فَعَلَيْك بالقابضة المغرية والنضوج وَاجعَل الْغذَاء لُحُوم الطُّيُور الجبلية إِن أكل ذَلِك لضَعْفه والأجود أَلا يَأْكُل ذَلِك إِن احْتمل وَإِيَّاك السمين والأمراق بل اللَّحْم المهزول الْأَحْمَر شدًا واعط الأحساء المدرة للبول مثل الحساء الَّتِي يتَّخذ من مَاء الشّعير وَالسكر وشحم الدَّجَاج فَإِن هَذِه تنقى وتسكن الوجع واللذع والحرقة فَإِن كَانَ الَّذِي يبرز من القرحة منتنًا لذاعًا أسود والعليل قَلِيل الِاحْتِمَال لَهُ فَذَلِك دَلِيل على رداءة القرحة فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يحْتَاج إِلَى مَا ينقى ويجفف بِقُوَّة لِئَلَّا يتأكل فأعطه كرسنة مَعَ شراب حُلْو وضمد بدقيق الكرسنة مطبوخًا بشراب واحقنه أَيْضا بِهَذِهِ وَإِذا أردْت إدمال الْقرح فمل إِلَى القابضة وَاجعَل شرابهم رب الحصرم وأعطهم لحية التيس والطين الْمَخْتُوم والأرميني واخلط بهَا مَا يغري كَا لنشا والكثيراء وَبَعض البزور كبزر الْبِطِّيخ وبزر الكرفس أَيْضا كي يصل ويغوص وقشور اليبروج والأفيون وبزر البنج جيد لهَؤُلَاء خَاصَّة إِن كَانَت مَادَّة هُوَ ذَا ينصب إِلَى القروح أَو كَانَ الوجع شَدِيدا واخلط بهَا بعض الْأَدْوِيَة الحارة المدرة للبول لكَي ينبعث سَرِيعا بسهولة إِلَى مَوضِع الْأَلَم كبزر الكرفس الْجبلي وَغَيرهَا وَمن أفاضل هَذِه الْأَدْوِيَة أَقْرَاص الكاكنج وَهَذَا الدَّوَاء: بزر بطيخ بزر خِيَار بزر قرع حُلْو مقشر وخشخاش وصمغ اللوز ونشا وكثيراء وبزر الخطمى وبزر الرجلة وبزر الخبازى وَلَك مغسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت