فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 3209

الخفقان)

الْكَائِن فِي الحميات والتوحش وخفقان فَم الْمعدة الْمُشبه بخفقان الْقلب وَسُوء المزاج والأورام والقروح الْخَامِسَة من الْأَعْضَاء الألمة: وَمَا كَانَ يعرض للقلب من الأورام الحارة وَغَيرهَا يهْلك الْحَيَوَان من سَاعَته وعلامته الغشى المتتابع المتدارك وَكَذَلِكَ سوء المزاج المفرط وعلامة أُخْرَى وَهِي الاختلاج الَّذِي يكون وَحده أَو الَّذِي يخيل للْإنْسَان أَن قلبه يَتَحَرَّك فِي رُطُوبَة. قَالَ: وَقد يكون ذبول ودق من ورم فِي غلاف الْقلب وَيكون خفقان مَعَه فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدِي قرد يهزل ويذوب فَتَأَخر تشريحه لأشغال عرضت وَهُوَ يسل فِي ذَلِك فَلَمَّا مَاتَ شرحته فَوَجَدته سَائِر أَعْضَائِهِ كلهَا سليمَة وَوجدت على غلاف قلبه ورمًا فِيهِ رُطُوبَة سخيفة شبه الرُّطُوبَة الَّتِي تُوجد فِي النفاخات إِذا ثقبت خرجت مِنْهَا مائية وشرحت أَيْضا ديكًا فَوجدت على غلاف قلبه غلظًا صلبًا لَا رُطُوبَة فِيهِ وَقد يُمكن أَن يعرض هَذَا للنَّاس وَأما الورم الْحَار فَرَأَيْت لما حدث فِي قوم من الْمُقَاتلَة حدث مَعَهم من سَاعَته غشى مميت إِلَّا أَن من أَصَابَته حرارة نفذت إِلَى تجويف قلبه مَاتَ من سَاعَته بنزف الدَّم وخاصة إِذا كَانَ فِي الْبَطن الْأَيْسَر فَأَما إِذا لم تنفذ الْجراحَة إِلَى الْبُطُون فَإِنَّهُ رُبمَا عَاشَ يَوْمه ذَلِك وَلَا يزَال عقله ثَابتا. قَالَ فَأَما اخْتِلَاج الْقلب فقد أبرأنا مِنْهُ خلقا بالفصد وَحده وَبَعْضهمْ بِالتَّدْبِيرِ الملطف مَعَ الفصد وَبَعْضهمْ لم يعاودهم وَبَعْضهمْ عاودهم فعدنا للعلاج فبرأ وَكَانَ رجلا يتعاهده اخْتِلَاج الْقلب فِي الرّبيع فِي كل سنة ففصدته فسكن عَنهُ ثمَّ كَانَ يتَقَدَّم فيفصد فينجو من ذَلِك الاختلاج إِلَّا أَن هَذَا لم يبلغ الشيخوخة لَكِن مَاتَ وَكَذَلِكَ جَمِيع من يصيبهم ويلزمهم الاختلاج بالغشى والحميات الحارة وَأما غلاف الْقلب فَلَيْسَتْ علله بقاتلة غلا أَن يكون ورمًا حارًا فيتأدى مِنْهُ إِلَى الْقلب. لي هَذَا الْعُضْو لحرارته لَا تكَاد الْعِلَل تعرض لَهُ لِأَنَّهُ يذيبها وَبَعضهَا هَذِه الْعِلَل بجميعها فِيهِ وَإِذا عرضت لم تكد تنجع وَذَلِكَ أَنه لَا يجوز لَهُ أَن يمده مَا يَقْهَرهُ وَقد قهر الطَّبْع وَالْمَوْت الْفجأَة إِنَّمَا يكون بِأَن الْقلب ينقبض وَلَا ينبسط فَيحدث من ذَلِك للحرارة الغريزية اختناق كَمَا يحدث عَنهُ بطلَان النَّفس وَإِنَّمَا يقبل أَيْضا بِأَن يصير الْقلب لعدمه الْحَرَارَة الغريزية لَا ينقبض وَلَا ينبسط فَيحدث من ذَلِك للحرارة الغريزية أَن تذْهب جملَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت