(وَعِبَادُكَ أضْحَوا فِي ألَمٍ ... مَا بَيْنَ مُكَيْربٍ وَشجي)
(والأحْشَا صَارَتْ فِي حَرَقٍ ... والأعْيُنُ تَمَارَت فِي لُجَجِ)
(فالأعْيُنُ صَارَتْ فِي لُجَج ... غَاصَتْ فِي المَوْجِ مَعَ المُهَجِ)
(والأزمنةُ زَادَت شِدَّتُها ... يَا أزْقةٌ علَّك تَنْفَرجِ)
(جِئْنَاكَ بِقَلْبٍ مُنْكَسِر ... وَلِسَانٍ بالشكْوَى لَهجِ)
(وَبِخَوْفِ الزّلَّةِ فِي وَجَلٍ ... لَكِنْ بِرَجَائِكِ مُمْتَزِجٍ)
(فكم اسْتَشْقَى مَرْكُومُ الذَّنْبِ ... بنَشْر الرَّحْمَةِ والأرَجِ)
(وَبَعيْنِكَ مَا تَلْقَاهُ ومَا ... فِيهِ الأحْوَالُ مِن المزجِى)
وَالفَضْل أتْمِمْ وَلَكِن قَدْ ... قُلْتَ ادْعُونِي فَلْنَبْتَهِجَ)
(فَبِكُلِّ نَبِيٍّ نَسْأَلُ يَا ... رَبَّ الأرْبَاب وكلِّ نجي)
(وَبِفَضْلِ الِّذكْرِ وَحِكْمِتِه ... وَبِمَا قَدْ أَوْضَحَ مِنْ نَهَجِ)
(وَبِسِرٍّ الأحْرُفِ إذْ وَرَدَتْ ... بَضِيَاءِ النُّورِ المنْبَلَجِ)
(وَبِسِرِّ أُودِعَ فِي بَضَدِ ... وَبِمَا فِي وَاحٍ مَعَ زَهَجِ)