الصفحة 39 من 104

وَكَيف يَصح لعاقل الرِّضَا عَن النَّفس وَالله تَعَالَى يَقُول {إِن النَّفس لأمارة بالسوء إِلَّا مَا رحم رَبِّي} وَالْهدى قد يكون لَازِما بِمَعْنى الاهتداء وَهُوَ وجدان الطَّرِيق الْموصل للمطلوب كَمَا مرت الْإِشَارَة إِلَيْهِ ويقابله الضلال وَهُوَ فقدان الطَّرِيق الْموصل. . وَقد يكون مُتَعَدِّيا بِمَعْنى الدّلَالَة على الطَّرِيق عَن أهل الْحق وعَلى الطَّرِيق الْموصل للبغية عِنْد الْمُعْتَزلَة ويقابله الإضلال بِمَعْنى الدّلَالَة على خِلَافه كأضلني فلَان عَن الطَّرِيق أَو عَن الطَّرِيق الْموصل للبغية وَالْهدى إِنَّمَا يسْتَعْمل فِي الْخَيْر لِأَنَّهُ لُغَة الدّلَالَة بلطف وَأما قَوْله تَعَالَى {فاهدوهم إِلَى صِرَاط الْجَحِيم} فوارد على طَرِيق التهكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت