فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 2115

الإبطاء ثمَّ الصغر فَيكون الْخُرُوج عَن الطبيعي إِلَى الصفر أقلّ من إِلَى البطء وأليهما أقل مِنْهُ إِلَى التَّفَاوُت. وَاعْتبر هَذَا فِي الانبساط والانقباض جَمِيعًا تحسب اخْتِلَاف الحاجتين المذكورتين اخْتِلَافا فِي الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان وَإِذا كَانَ السَّبَب فِي الانبساط أدعى إِلَى الزِّيَادَة كَانَ الزَّمَان الَّذِي قبل الانبساط أقصر وَإِذا كَانَ مثل ذَلِك السَّبَب فِي الانقباض كَانَ زمَان السّكُون الَّذِي قبل الانقباض أقصر وَالنَّفس المتتابع السَّرِيع يتبع ورمًا حارًا وضيقًا عَن سدة. فصل فِي النَّفس المتحرّك أَي المحرك للرئة هَذَا النَّفس يدلّ على خور من الْقُوَّة أَو ضيق شَدِيد خانق فِي الذبْحَة أَو جمع مدّة وانصبابها أَو خلط. سوء التنفس يعم الْأَحْوَال الْخَارِجَة عَن الطبيعة فِي التنفس الَّتِي لَا تتبع أعراضًا صحية بل أعراضًا مرضية آلية وَذَلِكَ مثل عسر الْبَوْل وضيق النَّفس وتضاعف النَّفس وَانْقِطَاع النَّفس وَنَفس الانتصاب. وَقد يعرض لأنواع سوء المزاج والامتلاء والسدد ومجاورة ضواغط وأورام وأوجاع ولموانع للحركة ولقروح فِي الْحجاب ونواحي الصَّدْر وَسُقُوط الْقُوَّة من أمراض ناهكة وحمّيات حادة وبائية وسموم مشروبة. وكل سوء تنفس وضيقه وعسره لمادة فَإِنَّهُ يزْدَاد عِنْد الاستلقاء وَيكون وسطا عِنْد الِاضْطِجَاع على جنب ويخف مَعَ الانتصاب. وَفِي الخوانيق الدَّاخِلَة يمْتَنع عِنْد الاستلقاء أصلا. فصل فِي ضيق النَّفس هُوَ أَن لَا يجد الْهَوَاء الْمُتَصَرف فِيهِ بِالنَّفسِ منفذًا فِي جِهَة حركته إِلَّا ضيقا لَا يتسرّب فِيهِ إِلَّا قَلِيلا قَلِيلا. وأسبابه إِمَّا أورام فِي تِلْكَ المنافذ الَّتِي هِيَ الحنجرة والقصبة وشعبها أَو الشرايين وَفِي نفس خلخلة الرئة وجرمها. وَأَشد أورامها تضييقًا للنَّفس مَا كَانَ صلبًا أَو أخلاط كَثِيرَة فِيهَا غَلِيظَة أَو لمزجة أَو مائية تَجْتَمِع فِي الرئة أَو انطباق يعرض لَهَا من ضاغط مجاور من ورم حَار فِي كبد أَو معدة أَو طحال أَو أخلاط منصبة فِي الفضاء لاستسقاء أَو غَيره مثل مَا يكون من انفجار أورام فِي الْجوف الْأَسْفَل تحول دون الانبساط أَو تكاثف عَن يبس أَو قبض أَو عَن برد يُصِيب الرئة والحجاب أَو عَن سَبَب فِي العصب والحجاب وَهُوَ أولى بِأَن يُسمى عسر النَّفس أَو عَن أبخرة دخانية تضيق مدَاخِل النَّفس فِي الْمَوَاضِع الضيقة. وَقد يكون سَبَب ضيق الصَّدْر فَلَا تَجِد الْأَعْضَاء المنبسطة للنَّفس مجالًا وَقد يكون بِسَبَب البُحران وعلامة لَهُ إِذا مَالَتْ الْموَاد عَن الأورام الْبَاطِنَة إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت