فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 2115

الْقلب بمشاركة غَيره وخصوصًا الرَّأْس وفم الْمعدة. وَلَا تَخْلُو أمراض الدِّمَاغ المالنخولية والصرعة عَن مُشَاركَة الدِّمَاغ للقلب وَقد ينْتَقل إِلَى الْقلب من مواد مندفعة من مثل ذَات الْجنب وَذَات الرئة فَيكون سَببا لعطب عَظِيم ولهلاك. وَإِذا عرض للأخلاط نُقْصَان عَن الْقدر الْوَاجِب كَانَ أول ضَرَر ذَلِك بِالْقَلْبِ فيتغير مزاجه. وَإِذا خلص الْحر الصّرْف أَو الْبرد الصّرْف إِلَى الْقلب مَاتَ صَاحبه وَرُبمَا رَأَيْت المصرود يتَكَلَّم وَقد عَلَامَات أمزجة الْقلب الطبيعية: فَاعْلَم أَن المزاج الْحَار الطبيعي يدلّ عَلَيْهِ سَعَة الصَّدْر فِي الْخلقَة إِلَّا أَن يكون بمعارضة الدِّمَاغ وَعظم النبض الطبيعية وميله إِلَى التَّوَاتُر والسرعة وَعظم النَّفس الطبيعي وميله إِلَى التَّوَاتُر والسرعة ووفور الشّعْر على الصَّدْر وخصوصًا إِلَى الْيَسَار قَلِيلا إِن لم يُعَارض ترطيب عُضْو أخر مُعَارضَة شَدِيدَة جدا. والبلد والهواء وَشدَّة الْغَضَب والإقدام وَحسن الظنّ وفسخه الأمل. وَقد يدل عَلَيْهِ عظم الصَّدْر إِذا لم يكن بِسَبَب الدِّمَاغ على مَا قيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت