قُرُوح الْمعدة الفلونيا وينفع أَيْضا أَقْرَاص الكهرباء لَا سِيمَا إِذا كَانَ هُنَاكَ قيء دم وينفع مِنْهُ جَمِيع ربوب الْفَوَاكِه القابضة وَقد ينقع رب الغافت وربّ الأفسنتين وَإِذا كَانَ فِي الْمعدة قُرُوح وَلم يكن بُد من الإسهال لداعٍ من الدَّوَاعِي فَيجب أَن يسهل بِمثل الخيارشنبر وَإِن عرض من القروح إسهال فَيجب أَن يعالج بأقراص الطباشير والربوب القابضة بِمَاء السويق الْمَطْبُوخ. وَإِذا كَانَ هُنَاكَ أَكلَة فيعالج بِمَا ذَكرْنَاهُ فِي علاج نفث الدَّم وَأَنت تعلم ذَلِك. فصل فِي علاج البثور فِي الْمعدة ينفع مِنْهَا التنقية بمداراة مَا يرخص فِي الاستسهال بِهِ فِي قُرُوح الْمعدة حب الرُّمَّان بالزبيب وَاللَّبن المنضج بالحديد المحمى. وَأما من عرض لَهُ انخراق معدته فَلَا يتَخَلَّص إِلَّا قَلِيلا من خرق قَلِيل وَمَعَ ذَلِك فَيَنْبَغِي أَن لَا يهمل حَاله وتشتغل بعلاجه فَعَسَى أَن يتَخَلَّص مِنْهُ. الْمقَالة الْخَامِسَة أَحْوَال الْمعدة من جِهَة مَا تشْتَمل عَلَيْهِ وَيخرج عَنْهَا وَشَيْء فِي أَحْوَال المراق وَمَا يَليهَا فصل فِي النفخة النفخة قد تكون بِسَبَب الطَّعَام إِذا كَانَ فِيهِ رُطُوبَة غَرِيبَة تستحيل ريحًا وَلَا يُمكن الْحَرَارَة وَإِن كَانَت معتدلة أَن تحللها من غير إِحَالَة الرّيح وَقد تكون بِسَبَب الْحَرَارَة الهاضمة إِذا كَانَت ضَعِيفَة فَإِن الْغذَاء وَإِن كَانَ غير نافخ فِي طباعه فَإِذا ضعفت عَنهُ الْحَرَارَة بخرت وأحدثت ريحًا فَإِن الْمَادَّة الَّتِي لَيْسَ فِي جوهوها نفخ كثير فَإِنَّهَا لَا تحدث فِي الْجوف نفخًا إِلَّا أَن تكون الْحَرَارَة مقصرة فَتحَرك وَلَا تهضم. كَمَا أَن عدم الْحَرَارَة أصلا لَا يصحبها نفخ وَلَو من نافخ. وكل مَا لَا يحدث عَنهُ نفخ فَإِنَّمَا لَا يحدث عَنهُ النفخ إِمَّا لبراءته عَن ذَلِك فِي جوهره وَإِمَّا لسببين من غَيره أَحدهمَا اسْتِيلَاء الْحَرَارَة عَلَيْهِ وَالْآخر الْبرد الَّذِي لَا يُحَرك شَيْئا. وَرُبمَا كَانَت الْحَرَارَة مستعدة للهضم والمادة مجيبة إِلَيْهِ فعورضت بِمَا يقصر بهَا عَنهُ من شرب مَاء كثير عَلَيْهِ أَو حَرَكَة مخضخضة لَهُ. وَرُبمَا كَانَ مزاج الْغذَاء نفاخًا كاللوبيا والعدس وَنَحْوه فَلم تَنْفَع قُوَّة الْقُوَّة وَاجْتنَاب مواقع الهضم إِلَّا أَن تكون الْحَرَارَة شَدِيدَة الْقُوَّة والمادة شَدِيدَة الْقلَّة وَمن الْأَشْرِبَة النفاخة الشَّرَاب الغليظ والحلو اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون حلوًا رَقِيقا فيتولّد عَنهُ ريح لَطِيفَة لَيست بغليظة. وَرُبمَا كَانَ سَبَب النفخة كَون الطَّعَام حارًا بطباعه فَإِنَّهُ إِذا صَادف حَال مَا يسخن عِنْد الهضم وَيخرج من كَونه حارًا بِالْقُوَّةِ إِلَى كَونه حارًا بِالْفِعْلِ