فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 2115

الْأَسْبَاب نفخة وحاولت الطبيعة دَفعهَا فَلم تُطِع وَلم تنْدَفع إِلَى فَوق وَلَا إِلَى أَسْفَل بل تحركت فِي أوعية الأمعاء كَانَت قراقر وخصوصًا إِذا كَانَت فِي الأمعاء الدقاق الضيقة المنافذ فَإِذا انفصلت عَنْهَا إِلَى سَعَة وَأما فِي الدقاق فَيكون أحدّ مِنْهُ مَعَ أَنه أَكثر وَإِذا اخْتلطت تِلْكَ الرِّيَاح بالرطوبات لم تكن صَافِيَة وَإِذا وجدت فضاء وَكَانَت منضخة مخضخضة أحدثت بقبقة. وصفاء الصَّوْت يدلّ على نقاء الأمعاء أَو جفاف الثّقل وعلاج القراقر أقوى من علاج النفخ. وَمن وجد رياحًا فِي الْبَطن مَعَ حمّى يسيرَة شرب مَاء الكمون مَعَ الترنجبين بدل الفانيد فَإِنَّهُ نَافِع. فصل فِي زلق الْمعدة وملاستها قد يكون بِسَبَب مزاج حَار مَعَ مَادَّة لذّاعة مزلقة للطعام بأحداث لذع للمعدة وَفِي النَّادِر يكون من سوء مزاج حَار بسيط إِذا بلغ أَن أَنْهَك الماسكة. وَقد يكون بِسَبَب سوء مزاج بَارِد مَعَ مزلقة أَو من غير مَادَّة. وَقد يكون بِسَبَب قُرُوح فِي الْمعدة تتأذى بِمَا يصل إِلَيْهَا فتحرّك إِلَى دَفعه. وَقد يكون من ضعف يُصِيب الماسكة وَإِذا حدث بعد زلق الْمعدة والأمعاء وملاستها جشاء حامض كَانَ على مَا يَقُول أبقراط عَلامَة جَيِّدَة فَإِنَّهُ يدلّ على نهوض الْحَرَارَة الجامدة فَإِنَّهُ لَوْلَا حرارة مَا لم يكن ريح فَلم يكن جشاء. العلامات: مَشْهُورَة لَا يحْتَاج إِلَى تكريرها. المعالجات: أما إِن كَانَ سَببه سوء مزاج حَار مَعَ مَادَّة فَيجب أَن يخرج الْخَلْط بالرفق وَيسْتَعْمل بعد ذَلِك ربوب الْفَوَاكِه القابضة وَمَاء سويق الشّعير مطبوخًا مَعَ الجاورس. فَإِن طَال ذَلِك احْتِيجَ إِلَى شرب مثل مخيض الْبَقر الْمَطْبُوخ أَو المطفأ فِيهِ الْحَدِيد وَالْحِجَارَة مخلوطًا بِهِ الْأَدْوِيَة القابضة مثل الطباشير والورد والكهرباء والجلّنار والقرط والطراثيث يطْرَح على نصف رَطْل من المخيض خَمْسَة دَرَاهِم من الْأَدْوِيَة وَيسْتَعْمل على الْمعدة الأضمدة الْمَذْكُورَة فِي القانون وَيجْعَل الْغذَاء من العدس المقشر والأرز والجاورس بعصارة الْفَوَاكِه القابضة مثل مَاء الحصرم وَمَاء الرُّمَّان الحامض وَمَاء السفرجل الحامض وَإِن لم نجد بدا من أطعامهم اللَّحْم أطعمناهم مَا كَانَ مثل لحم الفراريج والقباج والطياهيج مشوية جدا مرشوشة بالحوامض الْمَذْكُورَة. وبقريب من هَذَا يعالج مَا كَانَ فِي النَّادِر الأول من وُقُوع هَذِه الْعلَّة بِسَبَب سوء مزاج حَار ساذج بِلَا مَادَّة بِمَا عَرفته فِي الْبَاب الْجَامِع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت