الْعود والزعفران وحبٌ الْغَار ومقل وذريرة ومصطكي وشمع ودهن الرازقي وميسوسن يَجْعَل ضمادًا. فصل فِي الشق وَالْقطع فِي الكبد زعم أبقراط أَن من انخرق كبده مَاتَ وَيَعْنِي بِهِ تفرّق اتِّصَال عَام فِيهَا لجرمها ولعروقها. وَأما مَا دون ذَلِك فقد يُرْجَى وَرُبمَا حدث هُنَاكَ بَوْل دم وإسهاله بِحَسب جَانِبي الكبد. المعالجات: علاج ذَلِك يكون بالأدوية القابضة والمغرية على مَا تعلم وعَلى مَا قيل فِي بَاب نفث الدَّم وَرُبمَا نفع سقيه وزن دِرْهَمَيْنِ من الْورْد بِمَاء بَارِد أَو سقيه جنلنار بِمَاء الْورْد أَو يضمد بهما أَو يضمد بالطين الْمَخْتُوم مَعَ الصندلين المحكوك بِمَاء الْورْد فَإِنَّهُ نَافِع. الْمقَالة الرَّابِعَة الرطوبات الَّتِي تعرض لَهَا بِسَبَب الكبد أَن تنْدَفع بارزة أَو تحتقن كامنة فصل فِي أَصْنَاف اندفاعات الْأَشْيَاء من الكبد قد تخْتَلف الاندفاعات فِي جَوْهَر مَا ينْدَفع وَقد يخْتَلف بِالسَّبَبِ الَّذِي لَهُ ينْدَفع. فَأَما جَوْهَر مَا ينْدَفع فقد يكون شَيْئا كيلوسيًا وَقد يكون مائيًا وَقد يكون غساليًا وَقد يكون مرّيًا وَقد يكون صديديًا وَقد يكون مديًا وَقد يكون أسود رَقِيقا وأسود كالدردي وأسود سوداويًا وَقد يكون منتنًا وَقد يكون غير منتن وَقد يكون دَمًا خَالص رُبمَا انْدفع مثله من طَرِيق الْمعدة بالقيء. ويدلّ عَلَيْهِ عدم الوجع وَقد يكون شَيْئا غليظًا أسود هُوَ جَوْهَر لحم الكبد. وَأما السَّبَب الَّذِي ينْدَفع فَرُبمَا كَانَ ورمًا انفجر أَو سدّة انفتحت واندفعت أَو فتقًا وشقًا عرض فِي جرمه أَو عروقه سَببه قطع أَو ضَرْبَة أَو وثي أَو قرحَة أَو تَأْكُل أَو ضعف من الماسكة فَلَا تمسك مَا يحصل أَو ضعف من الجاذبة فَلَا تجذب أَو ضعف من الهاضمة فَلَا هضم مَا يحصل فِيهَا. وَإِذا لم ينهضم لم يقبله الْبدن وَدفعه أَو قُوَّة من الدافعة أَو سوء مزاج مذيب أَو بَارِد مضعف من أَسبَاب مبرّدة وَمِنْهَا الاستفراغات الْكَثِيرَة أَو يكون لامتلاء وَفضل تحْتَاج الطبيعة إِلَى دَفعه وَرُبمَا كَانَ الامتلاء بِحَسب الْبدن كُله وَرُبمَا كَانَ فِي نفس الكبد إِذا أحسّ بتوليد الدَّم لَكِن مكث فِيهَا الدَّم فَلم ينفذ فِي الْعُرُوق لضيقها أَو لضعف الجذب فِيهَا أَو لسدد أَو أورام وَقد يكون سَبَب الامتلاء الَّذِي ينْدَفع ترك رياضة أَو زِيَادَة فِي الْغذَاء أَو قطع