فهرس الكتاب

الصفحة 1472 من 2115

توترت لصلابتها بل جعل بَينهمَا وَاسِطَة تسمى أفيديذومس تَأتي المقذف عِنْد الْأَطِبَّاء إِلَى بَاطِنه وَفِي دَاخل الرَّحِم طوق عصبي مستدير فِي وَسطه كالسير وَعَلِيهِ زَوَائِد كَثِيرَة. وخلقت الرَّحِم ذَات عروق كَثِيرَة تشعب من الْعُرُوق الَّتِي ذَكرنَاهَا لتَكون هُنَاكَ عدَّة للجنين وَتَكون للفضل الطمثي مَدَرَة وربطت الرَّحِم بالصلب برباطات قَوِيَّة كَثِيرَة إِلَى نَاحيَة ة السُّرَّة والمثانة والعظم العريض فَمَا فَوْقه لَكِنَّهَا سلسلة. وَمن رباطاتها مَا يتَّصل بهَا من العصب وَالْعُرُوق الْمَذْكُورَة فِي تشريح العصب وَالْعُرُوق وَجعلت من جَوْهَر عصبي لَهُ أَن يتمدد كثيرا عِنْد أالاستعمال وَأَن يجْتَمع إِلَى حجم يسير عِنْد الْوَضع وَلَيْسَ يستتتم تجويفها إِلَّا عِنْد إستتمام النمو كالثديين لَا يستتم حجمهما إِلَّا مَعَ استتمام النمو لِأَنَّهُ يكون قبل ذَلِك معطلًا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَلذَلِك الرَّحِم فِي الْجَوَارِي أَصْغَر من الثيبات بِكَثِير وَلها فِي النَّاس تجويفان وَفِي غَيرهم تجاويف بِعَدَد حلم الأثداء وموضعها خلف المثانة وتفضل عَلَيْهَا من فَوق كَمَا تفضل المثانة عَلَيْهَا بعنقها من تَحت وَمن قُدَّام المعي ليَكُون لَهَا فِي الْجَانِبَيْنِ مهاد ومفرش لين وَتَكون فِي حرز. وَلَيْسَ الْغَرَض الأول فِي ذَلِك متوجهاَ إِلَى الرَّحِم نَفسهَا بل إِلَى الْجَنِين وَهُوَ يشغل مَا بَين قرب السُّرَّة إِلَى اَخر منفذ الْفرج وَهُوَ رقبَتهَا وطولها المعتدل فِي النِّسَاء مَا بَين ستّ أَصَابِع إِلَى إِحْدَى عشرَة إصبعًا وَمَا بَين ذَلِك. وَقد تقصر وتطول بِاسْتِعْمَال الْجِمَاع وَتَركه وَقد يتشكل مقدارها بشكل مِقْدَار من يعْتَاد مجامعتها وَيقرب من ذَلِك طول الرَّحِم نَفسهَا وَرُبمَا ماست المعي الْعليا. وخلقت الرَّحِم من طبقتين باطنتهما أقرب إِلَى أَن تكون عرقية وخشونتها كَذَلِك وفوهات هَذِه الْعُرُوق هِيَ الَّتِي تتنقر فِي الرَّحِم وَتسَمى نقر الرَّحِم وَبهَا تتصلى أغشية الْجَنِين وَمِنْهَا يسيل الطمث وَمِنْهَا يغتذي الْجَنِين وظاهرتهما أقرب إِلَى أَن تكون عصبية. وكل طبقَة مِنْهُمَا قد تنقبض وتنبسط باستعداد طباعها. والطبقة الْخَارِجَة ساذجة وَاحِدَة والداخلة كالمنقسمة قسمَيْنِ كمتجاورين لَا كملتحمين لَو سلخت الطَّبَقَة الظَّاهِرَة عَنْهُمَا انسلخت عَن مثل رحمين لَهما عنق وَاحِد لَا كرحم وَاحِدَة وتجد أَصْنَاف الليف كلهَا فِي الطَّبَقَة الدَّاخِلَة. وَالرحم تغلظ وتثخن كَأَنَّهَا تسمن وَذَلِكَ فِي وَقت الطمث. ثمَّ إِذا ظَهرت ذبلت ويبست وَلها أيضاَ ترفق مَعَ عظم الْجَنِين وانبساطها بِحَسب كانبساط جثة الْجَنِين. واذا جومعت الْمَرْأَة تدافعت الرَّحِم إِلَى فَم الْفرج كَأَنَّهَا تبرز شوقاَ لى جذب الْمَنِيّ بالطبع. وَإِذا قيل الرَّحِم عصبانية فَلَيْسَ نعني بهَا أَن خلقهَا من عصب دماغي بل أَن خلقهَا من جَوْهَر يشبه العصب أَبيض عديم الدَّم لدن ممتد. وَإِنَّمَا يأيها من الدِّمَاغ عصب يسير يحس بِهِ. وَلَو كَانَت أَشد عصبانية لكانْت أَشد مُشَاركَة للدماغ. ورقبة الرَّحِم عضلية اللَّحْم كلهَا غضروفية كَأَنَّهَا غُصْن على غُصْن يزيمدها السّمن صلابة وتغضرفًا وَالْحمل أَيْضا فِي وَقت الْحمل وفيهَا مجْرى محاذية لفم الْفرج الْخَارِج وَمِنْهَا تبلغ الْمَنِيّ وتقذف الطمث وتلد الْجَنِين وَتَكون فِي حَال الْعلُوق فِي غَايَة الضّيق لَا يكَاد يدخلهَا طرف ميل ثمَّ تتسع بِإِذن الله تَعَالَى فَيخرج مِنْهَا الْجَنِين. وَأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت