فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 2115

الشيرخُشْت أَو البنفسج الْيَابِس مسحوقًا واستعن بالحقن اللينة المتخذة من الْعَسَل وَالْملح وَمَاء السلق ودهن الْخلّ والقيء بِمَاء الفجل والفجل المنقوع فِي السكنجبين الْبزورِي وَنَحْوه وَإِن احْتِيجَ إِلَى قيء أَكثر لِكَثْرَة مَا يَعْتَرِيه من الغثيان وَتغَير طعم الْفَم اسْتعْمل حب الفجل وَشرب مِنْهُ إِلَى مِثْقَال بِالْمَاءِ الْبَارِد والقيء مَعَ مَا فِيهِ من إضعاف الْمعدة شَدِيد الْمَنْفَعَة جدا وَهُوَ قالع لهَذِهِ الْعلَّة وَيجب أَن ينْتَظر بِهِ السَّابِع لِئَلَّا يَقع مِنْهُ فِي الأول عنف يورم الْمعدة وَإِن تعذر عَلَيْهِ الْقَيْء لم تجبره عَلَيْهِ بالعنف وَإِن اعتراه قذف وخصوصًا فِي ابْتِدَاء الدّور لم يحبس إِلَّا أَن يحجف ويضعف فَحِينَئِذٍ يحبس بِمثل الميبة وشراب النعناع وَمَا نذكرهُ من بعد وَإِن عرض صداع اسْتعْملت النطولات البابونجية مَعَ إرْسَال الْأَطْرَاف الْأَرْبَعَة فِي المَاء الْحَار وَشد السَّاقَيْن بِالْقُوَّةِ وَإِن احْتِيجَ إِلَى مَاء الشّعير اسْتعْمل مِنْهُ الْمَطْبُوخ بالأصول مِقْدَارًا معتدلًا أَو خلط بِهِ سكنجبين الْعَسَل إِن لم يحمض فِي الْمعدة أَو مَاء الْعَسَل إِن حمض وَأولى وَقت سقِِي فِيهِ ذَلِك أَن يكون فِي مَائه فِي أول الْأَمر انصباغ فَيجب أَن يسقى أَولا الجلنجبين ثمَّ يسقى بعد بساعتين مَاء الشّعير وَلَا يجب أَن يمرخ بالمروخات المحللة وَلَا ينطل بالنطولات الملطفة إِذا كَانَت الْعلَّة فِي الإبتداء وَكَانَ فِي الْبدن خلط جوّال فَإِنَّهَا ترخي الأحشاء بتسخينها الرطب وتجتنب المَاء الْبَارِد. وَكلما رَأَيْت الْبَوْل أغْلظ وأحمر فَلَا بَأْس بِأَن تفصموا الْوَاجِب أَن تفزع حِينَئِذٍ إِلَى السكنجبينات وَاعْلَم أَن الدَّلْك من المعالجات النافعة لَهُم وَكلما كَانَ البلغم ألزج وَأَغْلظ كَانَ الدَّلْك أَنْفَع وَقيل أَن الدَّلْك بنسج العنكبوت مَعَ الزَّيْت نَافِع جدا لَا سِيمَا إِذا ديف نسج العنكبوت فِي دهن الْورْد المفتَّر وتُمرخ الأنامل وأصابع الرجل بذلك فَإِنَّهُ نَافِع جدا وَهَذَا مَا جربناه مرَارًا إِذا أخذت الْعلَّة فِي التزايد. وَبعد ذْلك فَلْيَكُن أَكثر عنايتك بِفَم الْمعدة وَمَا يقويه والمضوغات المتخذة من النعناع والمصطكي والأنيسون وَاسْتِعْمَال الْقَيْء على مَا ذكرنَا بالفجل مَعَ تقليل الْغذَاء وَيكون الجلنجبين الَّذِي تسقيه حِينَئِذٍ وَبعد السَّابِع مخلوطًا بِهِ مَا يقوّي فَم الْمعدة وَيكون فِيهِ إدرار كثير مثل الأنيسون والمصطكى وَيكون بِالْمَاءِ الْحَار وخصوصًا فِي ابْتِدَاء الدّور فَإِنَّهُ يُقَاوم النافض وَالْبرد ويطفىء مَعَ ذَلِك الْعَطش إِن كَانَ يهيج وَكَثِيرًا مَا رخص فِي استفراغ البلغم والخام فِي هَذَا الْوَقْت وَالْأولَى أَن ينْتَظر بِهِ تَمام النضج. وَإِذا كَانَت الْعلَّة تَأْخُذ بالجد وتلح انْتفع بِهَذَا القرص. ونسخته: يُؤْخَذ إهليلج أصفر وصبر وعصارة غافت وعصارة الأفسنتين من كل وَاحِد خَمْسَة دَرَاهِم زعفران ومصطكي من كل وَاحِد سِتَّة دَرَاهِم يقرّض ويسقى مِنْهُ كل يَوْم وزن دِرْهَم وكل لَيْلَة وزن نصف دِرْهَم فَإِذا رَأَيْت النضج يظْهر أعنته بِمثل ورق الكرفس والرازيانج وأصول الأذخر وبرشاوشان. وَإِن علم أَن الْمَادَّة بَارِدَة جدا لم يكن بَأْس بِاسْتِعْمَال الفلفل الْيَسِير وباستعمال الشَّرَاب الرَّقِيق قَلِيلا غير كثير وَقد تعين المروخات المحللة على الإنضاج والتحليل بِقُوَّة قَوِيَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت