فهرس الكتاب

الصفحة 1885 من 2115

وَمِنْهَا رقطاء وَمِنْهَا بَيْضَاء مدوّرة الْبَطن صَغِيرَة الْفَم كوكبية وَهِي محددة الظّهْر بخطوط براقة وَمِنْهَا الصَّفْرَاء الزغباء وَمِنْهَا الغبية الْمَخْصُوصَة بِهَذَا الِاسْم فمها فِي وسط رَأسهَا وأرجلها قصار مائلة إِلَى خلف وَإِذا أَرَادَت اللسع استلقت على رِجْلَيْهَا وَإِذا أَرَادَت أَن تضرب قذفت رُطُوبَة يسيرَة وَهِي ألطف من العنبيّة الأولى وَمِنْهَا نمليّة تشبه النَّمْل حَمْرَاء الْعُنُق سَوْدَاء الرَّأْس بَيْضَاء الظّهْر منقطة بألوان مُخْتَلفَة ومهها ذروحية وَمِنْهَا زنبورية حَمْرَاء تشبه الزنبور. ثمَّ جعل لكل وَاحِدَة مِنْهَا أعراضًا وَمِنْهَا الكرسنية سميت بذلك لصغرها وَكَأَنَّهَا كرسنة مدوّرة صَغِيرَة الْفَم شقراء الْبَطن بَيْضَاء القوائم كَثِيرَة الزغب. وَأما المصرية الَّتِي ذكرت أَولا فَهِيَ خبيثة ذَات بطن كَبِير وَرَأس كَبِير تشبه الذُّبَاب الَّذِي يطير حول السراج. فصل فِيمَا يعرض لمن لسعته الرتيلاء بِالْجُمْلَةِ وَالتَّفْصِيل قَالَ جالينوس: إِن لسعة الرتيلاء لَا تغوص غوص لسعة الْعَقْرَب فَلذَلِك لَا تصادف عرقًا وَلَا تخضر فِي الْأَكْثَر. قَالَ من ذكر أَن أَصْنَاف الرتيلاوات سِتَّة وسمّاها الْأَسَامِي الأول أَن جَمِيعهَا تشترك فِي تورم مَوضِع اللسعة وَيكون مَوضِع اللسعة فِي الْأَقَل من الْأَوْقَات أَحْمَر وَفِي أَكْثَرهَا كمدًا أَخْضَر ذَا حكة بِهِ وَبِمَا يَلِيهِ وَرُبمَا امتدت إِلَى السَّاق وَزَاد آخَرُونَ أَنه لَا يكون هُنَاكَ نتوء كَثِيرَة جدا وَلَا التهاب. وَقَالَ الأول تعرض للاعضاء العصبية وَالْعِظَام برودة دَائِما أَي لمثل الرّكْبَة والقطن وَالظّهْر والأكتاف وَرُبمَا برد الْبدن كُله فارتعد وارتعش قَالَ وَيكون هُنَاكَ وجع شَدِيد مبرح وسهر وصفرة لون الْوَجْه ويتخيل فِي الْعَينَيْنِ أَنَّهُمَا أرطب من الْمُعْتَاد ويقطر الدمع قطرًا متواترًا ويحسّ فِي أَسْفَل الْبَطن وخصوصًا بِقرب الْعَانَة كالفراغ والخلاء وَتَأْخُذ الطبيعة فِي دفع مَادَّة مائية من فَوق وَمن أَسْفَل وَرُبمَا ظهر فِي تِلْكَ الْمَادَّة مثل نسج العنكبوت ويعرض فِي الأربيتين والأنثيين انتفاخ وللمفاصل تقبض كالتنشج لَا يكَاد يَسْتَوِي منبسطه ويعرض وجع الْفُؤَاد وغثيان ويرشح الْبدن عرقًا بَارِدًا وَرُبمَا تصدع الرَّأْس صداعأ كصداع المبرسمين. وَزَاد الْآخرُونَ أَنه يعرض للْوَجْه صَفار وللبدن ثقل وللبول حرقة رُبمَا صحبها عسر وَرُبمَا خرج مَعَه كالعنكبوت ويعرض للقضيب والركب والعانة تمدّد شَدِيد وَكَذَا فِي الْمعدة ويعرض للسان انسكار وحبسة وتشتد الأوجاع. قَالَ الأول: وَأما الْخَاص بالنوع السَّادِس على مَا حَكَاهُ فَإِنَّهُ يعرض مِنْهُ وجع شَدِيد فِي الْمعدة وانتقاص شَدِيد جدا مَعَ اخْتِلَاج كثير جدا هَكَذَا قَالَ. أما التَّفْصِيل الَّذِي ذكره جالينوس وَغَيره فَهُوَ أَنهم قَالُوا: أما الْحَمْرَاء مِنْهَا فَيعرض من لدغها وجع يسير سريع السّكُون. وَأما السَّوْدَاء والرقطاء فيشتدّ الوجع بلسعتهما مَعَ اقشعرار وَبرد ورعشة وَثقل فِي الفخذين وَأما الْبَيْضَاء المدورة الْبَطن الصَّغِيرَة الْفَم فَيعرض من لسعتها وجع يسير مَعَ حكة ومغص واسترخاء الْبَطن واختلافه. وَأما الكوكبية فيشتد الوجع بلسعتها مَعَ حكة وقشعريرة وخمر وَثقل رَأس واسترخاء بِمن. وَأما العنبية فَيعرض مِنْهَا وجع شَدِيد فِي مَوضِع الضَّرْبَة وَبرد الْبدن كُله واقشعرار وارتعاش وكزاز وعرق سيال بَارِد وَانْقِطَاع الصَّوْت وخدر فِي الْجَسَد كُله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت