فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 309

لَا بُد للبنية مِنْهَا فَلَو كَانَ الْخِتَان من بَاب المندوبات لَكَانَ بِمَنْزِلَة كشفها لما لَا تَدْعُو الْحَاجة إِلَيْهِ وَهَذَا لَا يجوز

وَأما قَوْلكُم إِن الْوَلِيّ يخرج من مَال الصَّبِي أُجْرَة الْمعلم والمؤدب فَلَا ريب أَن تَعْلِيمه وتأديبه حق وَاجِب على الْوَلِيّ فَمَا أخرج مَا لَهُ إِلَّا فِيمَا لَا بُد لَهُ من صَلَاحه فِي دُنْيَاهُ وآخرته مِنْهُ فَلَو كَانَ الْخِتَان مَنْدُوبًا مُحصنا لَكَانَ إِخْرَاجه بِمَنْزِلَة الصَّدَقَة التَّطَوُّع عِنْده وبذله لمن يحجّ عَنهُ حجَّة التَّطَوُّع وَنَحْو ذَلِك وَأما الْأُضْحِية عَنهُ فَهِيَ مُخْتَلف فِي وُجُوبهَا فَمن أوجبهَا لم يخرج مَاله إِلَّا فِي وَاجِب وَمن رَآهَا سنة قَالَ مَا يحصل بهَا من جبر قلبه وَالْإِحْسَان إِلَيْهِ وتفريحه أعظم من بَقَاء ثمنهَا فِي ملكه

الْفَصْل الْخَامِس فِي وَقت وُجُوبه

وَوَقته عِنْد الْبلُوغ لِأَنَّهُ وَقت وجوب الْعِبَادَات عَلَيْهِ وَلَا يجب قبل ذَلِك

وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ من حَدِيث سعيد بن جُبَير قَالَ سُئِلَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا مثل من أَنْت حِين قبض رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ أَنا يَوْمئِذٍ مختون وَكَانُوا لَا يختنون الرجل حَتَّى يدْرك وَقد اخْتلف فِي سنّ ابْن عَبَّاس عِنْد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت