الصفحة 135 من 255

إِذا قَالَ بَرِئت من طَلَاقك وَنوى الطَّلَاق لَا يَقع بِخِلَاف مَا إِذا أَرَادَ إِلَيّ فَقَالَ بَرِئت إِلَيْك من طَلَاقك فَإِنَّهُ يَقع وَالتَّقْدِير بَرِئت إِلَيْك من أجل إِيقَاع الطَّلَاق عَلَيْك كَذَا نَقله الرَّافِعِيّ فِي كتاب الطَّلَاق عَن اسماعيل البوشنجي وَأقرهُ

قَالَ بِخِلَاف مَا لَو قَالَ بَرِئت من نكاحك فَإِنَّهُ كِنَايَة سَوَاء أَتَى بِلَفْظ إِلَى أم لم يَأْتِ بهَا

مَسْأَلَة

تجوز زِيَادَة من فِي النَّفْي وَشبهه وَهُوَ النَّهْي والاستفهام إِذا كَانَ الْمَجْرُور نكرَة كَقَوْلِه تَعَالَى {مَا لكم من إِلَه غَيره}

وَأما فِي الْإِثْبَات فَلَا تجوز عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَجُمْهُور الْبَصرِيين وَقَالَ الْأَخْفَش تجوز مُطلقًا كَقَوْلِه تَعَالَى {يغْفر لكم من ذنوبكم} وَقيل إِن كَانَ نكرَة جَازَ كَقَوْلِه تَعَالَى {يحلونَ فِيهَا من أساور من ذهب} وَإِن كَانَ معرفَة فَلَا يجوز وَاخْتَارَ ابْن مَالك الألفية الأول وَفِي التسهيل الثَّانِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت