الصفحة 199 من 255

حذف الْوَاو لِأَن حرف الْعَطف قد يحذف مَعَ إِرَادَة الْعَطف قَالَ الرَّافِعِيّ وَليكن هَذَا فِيمَا إِذا نوى صرف الِاسْتِثْنَاء إِلَيْهِمَا فَإِن أطلق فَيُشبه أَن يَجِيء الْخلاف فِي أَنه هَل ينْصَرف إِلَيْهِمَا أم يخْتَص بالأخيرة وَمِنْهَا إِذا قَالَ أَنْت طَالِق طَلْقَتَيْنِ وَوَاحِدَة إِلَّا وَاحِدَة

وَالْقِيَاس فِي هَذِه الْمَسْأَلَة أَن يعود إِلَى الْجُمْلَة الأولى وَهِي طَلْقَتَيْنِ وَحِينَئِذٍ فَيَقَع عَلَيْهِ طَلْقَتَانِ لِأَنَّهُ قد تعذر عوده إِلَى الْجُمْلَة الثَّانِيَة لاستغراقه اياها فَتعين الِاقْتِصَار على الأولى لِأَنَّهُ إِذا عَاد إِلَيْهَا أَي الأولى مَعَ أمكان اقْتِصَار عوده إِلَى مَا يَلِيهِ فَمَعَ تعذره بطرِيق الأولى لَكِن بنى الرَّافِعِيّ هَذِه الْمَسْأَلَة على أَن المفرق هَل يجمع فِيهِ وَجْهَان أصَحهمَا عدم الْجمع سَوَاء كَانَ مُسْتَثْنى أَو مُسْتَثْنى مِنْهُ فَإِن قُلْنَا بِالْجمعِ فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَة فَيَقَع طَلْقَتَانِ وَإِن قُلْنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت