الصفحة 236 من 255

وَأما الْكَلَام الثَّانِي وَهُوَ قَوْله أَي عَبِيدِي ضَربته فالفاعل فِيهِ وَهُوَ تَاء الْمُخَاطب خَاص وَالْعَام فِيهِ انما هُوَ ضمير الْمَفْعُول أَعنِي الْهَاء واتحاد الْفِعْل مَعَ تعدد الْمَفْعُول لَيْسَ محالا فان الْفَاعِل الْوَاحِد قد يُوقع فِي وَقت وَاحِد فعلا وَاحِدًا بمفعولين أَو أَكثر

وَمِنْهَا أَن الْفَاعِل كالجزء من الْفِعْل بِدَلِيل تسكين آخر الْفِعْل الْمَاضِي اذا كَانَ الْفَاعِل ضميرا مَعَ قَوْلهم ان الْمَاضِي مَبْنِيّ على الْحَرَكَة واذا كَانَ الْفِعْل وَالْفَاعِل كالكلمة الْوَاحِدَة فَيلْزم من عُمُوم أَحدهمَا عُمُوم الآخر فَلهَذَا قُلْنَا بِعِتْق الْجَمِيع وَأما الْكَلَام الثَّانِي فالعام فِيهِ إِنَّمَا هُوَ ضمير الْمَفْعُول أَعنِي الْهَاء من ضَربته وَهُوَ فِي نِيَّة الِانْفِصَال عَن الْفِعْل وَلَيْسَ كالجزء مِنْهُ بِدَلِيل بَقَائِهِ على فَتحه فَلذَلِك قُلْنَا لَا تعدد

إِذا علمت ذَلِك فَلَقَد اخْتلف أَصْحَابنَا فِي الْمَسْأَلَة فالمنقول عَن فَتَاوَى الشَّاشِي صَاحب الْحِلْية هُوَ التَّعْمِيم فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَأجَاب القَاضِي الْحُسَيْن فِي تعليقته بِالتَّفْرِيقِ كَمَا ذكره النُّحَاة وَنَقله عَن ابْن الرّفْعَة فِي الْكِفَايَة فِي أَوَائِل الطَّلَاق وَلم ينْقل مَا يُخَالِفهُ فَقَالَ أَعنِي القَاضِي فرع اذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت