الصفحة 151 من 360

مسالة 7

المعدول عَن الْقيَاس يجوز أَن يُقَاس عَلَيْهِ مَا فِي مَعْنَاهُ عِنْد الشَّافِعِي رض وَاحْتج فِي ذَلِك أَن الْقيَاس يعْتَمد فهم الْمَعْنى وَقد تحقق ذَلِك هُنَا فَإنَّا لَا نجوز التَّعْلِيل والتعدية إِلَّا عِنْد ظُهُور الْمَعْنى فِي الأَصْل الْمُسْتَثْنى عَن الْقيَاس الْعَام فِي الْفَرْع الملحق بِهِ أقْصَى مَا فِي الْبَاب أَن الأَصْل الْمُسْتَثْنى مُخَالف لأصل آخر فَأن خَالف أصلا آخر لَا يمْتَنع تَعْلِيله والحاق غَيره بِهِ

والسر فِيهِ هُوَ أَن قَوَاعِد الشَّرْع بأسرها تتلاقى فِي قضايا عَامَّة لَكِن كل قَاعِدَة انْفَرَدت بخاصية تخَالف خاصية الْقَاعِدَة الْأُخْرَى وَتلك الخصائص مبناها على التغاير وَالِاخْتِلَاف إِذْ لَو قُلْنَا إِن الخصائص بأسرها شَيْء وَاحِد لجعلنا الْمُبَاحَات مُبَاحا وَاحِدًا

وَذهب الْحَنَفِيَّة إِلَى منع الْقيَاس على الْخَارِج عَن الْقيَاس

وَاحْتَجُّوا بِأَن ركن الْقيَاس فهم الْمَعْنى فِي الأَصْل الْمَقِيس عَلَيْهِ والمعدول عَن الْقيَاس لَيْسَ كَذَلِك وَهَذَا فَاسد لما ذكرنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت