الصفحة 274 من 360

مَسْأَلَة 2

ذهب أَصْحَابنَا إِلَى أَن مَقْدُورًا وَاحِدًا بَين قَادِرين غير قديمين مُتَصَوّر وعنوا بِالْوَاحِدِ مَا لَا يتَجَزَّأ وَلَا يَتَبَعَّض تفريغا على إِثْبَات الْجَوْهَر الْفَرد

وَذَهَبت الْقَدَرِيَّة وَالْحَنَفِيَّة إِلَى أَن ذَلِك مَا لَا يتَصَوَّر

وَأعلم أَن الْخلاف فِي هَذِه الْمَسْأَلَة يَنْبَنِي على أصل عَظِيم الشَّأْن فِي أصُول الديانَات وَهُوَ أَن الْقُدْرَة الْحَادِثَة لَا تَأْثِير لَهَا فِي إِيجَاد الْمَقْدُور عِنْد عُلَمَائِنَا بل المقدورات الْحَادِثَة بأسرها وَاقعَة بقدرة الله تَعَالَى عِنْد تعلق قدرَة العَبْد بهَا

وَعِنْدهم أَن مقدورات الْعباد بأسرها وَاقعَة بقدرتهم حَتَّى قَالُوا بِخلق الْأَعْمَال وَانْقِطَاع قدرَة الله تَعَالَى عَن مقدورات الْعباد

وَاحْتج عُلَمَاؤُنَا بِأَن قَالُوا أجمعنا على أَن المرادات مُشْتَركَة بَين المريدين وَكَذَلِكَ المكروهات مُشْتَركَة بَين الكارهين والمظنونات بَين الظانين والمعتقدات بَين المعتقدين والمعلومات بَين الْعَالمين

فَكَذَلِك المقدورات بَين القادرين وَجب أَن تكون مُشْتَركَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت