الصفحة 329 من 360

بالسائل وفَاقا

وَذَهَبت الْحَنَفِيَّة فِي طوائف من عُلَمَاء الْأُصُول إِلَى إِن ذَلِك لَا يمْنَع التَّعْلِيق بِعُمُوم اللَّفْظ

وَاحْتَجُّوا بِأَن قَالُوا الدَّلِيل الْمُخَصّص مَا يمْنَع الْجمع بَين مُقْتَضَاهُ وَمُقْتَضى اللَّفْظ الْعَام وَذَلِكَ مَقْصُود فِيمَا نَحن فِيهِ إِذْ لَيْسَ فِي خُصُوص السَّبَب مَا يمْنَع التَّعْلِيق بِعُمُوم اللَّفْظ وَلَا تنَاقض فِي الْجمع بَينهمَا فَيحمل على كل مَا يتَنَاوَلهُ ويقتضيه بفحواه وَمَعْنَاهُ

وَيتَفَرَّع عَن هَذَا الأَصْل

إِن قَوْله تَعَالَى {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ وَإنَّهُ لفسق} وَلَا يمْنَع حل مَتْرُوك التَّسْمِيَة عِنْد الشَّافِعِي رض سَوَاء تَركهَا عَامِدًا أَو نَاسِيا تَخْصِيصًا لِلْآيَةِ بِمحل السَّبَب وَهُوَ الْميتَة فان الْعَرَب كَانُوا يأكلونها ويجادلون بهَا الْمُسلم بأكلهم مِمَّا أماتوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت