فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 177

فصل فِي التَّوَقُّف فِي تَصْدِيق الْمخبر حَتَّى تقوم الْبَيِّنَة

وأقدم لَك مُقَدّمَة نافعة قبل سرد الْأَدِلَّة من الْجَانِبَيْنِ وَهُوَ أَن لَا شكّ أَن لنا أصلا مُتَّفقا عَلَيْهِ وَهُوَ أَنه لَا يثبت حكم من الْأَحْكَام إِلَّا بِدَلِيل يُثمر علما أَو أَمارَة تثمر ظنا وَهَذَا أَمر مُتَّفق عَلَيْهِ بَين الْعلمَاء قاطبة بل بَين كَافَّة الْعُقَلَاء من أهل الْإِيمَان وَمن أهل سَائِر الْملَل والأديان وَإِن هَذَا عَام لأحكام الدُّنْيَا وَالدّين شَامِل للموحدين والملحدين فَإِنَّهُ مغروز فِي الْعُقُول أَنه لَا يقدم أحد على فعل من الْأَفْعَال أَو ترك من التروك إِلَّا بعد اعْتِقَاده عَن علم أَو ظن أَن هَذَا الْفِعْل ترك أَو فعل لما يَتَرَتَّب عَلَيْهِ فَائِدَة دينية أَو دنيوية من جلب نفع أَو دفع ضَرَر وَهَذَا الإعتقاد ملزوم بِعلم أَو ظن عَن دَلِيل وأمارة وَقَالَ ملا على الْقَارِي رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ وَإِن اشْتهر بَين الْحَنَفِيَّة أَن الْحَنَفِيّ إِذا انْتقل إِلَى مَذْهَب الشَّافِعِي يُعَزّر وَإِذا كَانَ بِالْعَكْسِ فَإِنَّهُ يخلع عَلَيْهِ فَهُوَ قَول مُبْتَدع ومخترع وَقَالَ ملا عَليّ الْقَارِي فِي رسَالَته فِي إِشَارَة المسبحة وَقد أغرب الكيداني حَيْثُ قَالَ الْعَاشِر من الْمُحرمَات الْإِشَارَة بالسبابة كَأَهل الحَدِيث أَي مثل جمَاعَة يجمعهُمْ الْعلم بِحَدِيث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت