الصفحة 116 من 187

فليتوقف. قال القاضي الإمام أبو الحسن الماوردي رحمه الله في: مسألة فعل المحلوف عليه على نسيان"ذات"1 القولين. قال"لي"2 شيخنا أبو القاسم الصيمري: ما أفتيت في يمين الناسي بشيء قط.

وحكى3 عن شيخه أبي الفياض4: أنه لم يفت فيها بشيء قط. وحكى أبو الفياض عن شيخه أبي حامد المروروذي: أنه لم يفت فيها بشيء قط.

وقال5"المروروذي"6: فاقتديت بهذا السلف، ولم أفت فيها بشيء، لأن استعمال التوقي أحوط من فرطات الإقدام. وأما الوجهان، فلا بد من ترجيح أحدهما، وتعرف الصحيح منهما عند العمل والفتوى، بمثل الطريق المذكور، ولا عبرة7 فيهما8 بالتقدم والتأخر، سواء وقعا معًا في حالة واحدة من إمام من أئمة المذهب، أو من إمامين واحد بعد واحد، لأنهما انتسبا إلى المذهب انتسابًا واحدا وتقدم أحدهما لا يجعله بمنزلة تقدم أحد القولين من صاحب المذهب،"وليس ذلك أيضًا من قبيل اختلاف المفتيين على المستفتي، بل كل ذلك اختلاف راجع إلى"

1 من ف وج وش وفي الأصل:"كان".

2 من ش.

3 في ش:"وحكاه".

4 هو"أبو الفياض محمد بن الحسن بن المنتظر البصري، من أعيان تلامذة القاضي أبو حامد المروروذي أحمد بن عامر بن بشر العامري، وتفقه عليه صاحبه عبد الواحد بن الحسين بن محمد القاضي أبو القاسم الصيمري". انظر طبقات ابن الصلاح: 18ب، طبقات الشافعية الكبرى:"3/ 12، 339". طبقات الشيرازي: 125.

5 في ف وج"قال".

6 من ف وج وش وفي الأصل:"المرورذي"وهو"القاضي أبو حامد أحمد بن بشر بن عامر العامري، قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي: ابن عامر ابن بشر، قال أبو حيان التوحيدي: كان أبو حامد كثير العلم، غزير الحفظ، توفي سنة اثنتين وستين وثلاثمائة"ترجمته في: البصائر والذخائر لأبي حيان:"1/ 60، 61"، العبر: 2/ 326، وفيات الأعيان: 1/ 69, طبقات الشافعية الكبرى: 3/ 12، طبقات الفقهاء للشيرازي: 114.

7 في ف:"غيره".

8 في ف وج:"فيها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت