أيضًا الشيخ أبو العباس أحمد بن الحسين1 المقرئ2 ببغداد، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام3، قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن علي الفيروزَأبادي، قال:"سمعت شيخنا القاضي أبا الطيب الطبري، قال: سمعت أبا العباس الخضري، قال: كنت جالسًا عند أبي بكر بن داود4، فجاءته امرأة فقالت له: ما تقول في رجل له زوجة لا هو ممسكها، ولا هو مطلقها؟"
فقال أبو بكر: اختلف في ذلك أهل العلم. فقال قائلون: تؤمر بالصبر والاحتساب، ويبعث على التطلب5 والاكتساب. وقال قائلون6: يؤمر بالإنفاق وإلا يحمل على الطلاق. فلم تفهم المرأة قوله، فأعادت وقالت: رجل له زوجة لا هو ممسكها، ولا هو مطلقها؟
فقال لها: يا هذه قد أجبتك عن مسألتك وأرشدتك إلى طلبتك، ولست
1 في الأصل:"الحسن".
2 هو"أبو العباس أحمد بن الحسين بن محمد بن أحمد البغدادي المقرئ المعروف بالعراقي، نزيل دمشق. قال الشيخ موفق الدين: كان إمامًا في السنة داعيًا إليها إمامًا في القراءة. توفي سنة ثمان وثمانين وخمسمائة". ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب: 1/ 376، التكملة لوفيات النقلة: 1/ 180، غاية النهاية: 1/ 50، الوافي بالوفيات: 5/ 352، شذرات الذهب: 4/ 292.
3 هو"أبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام، الكاتب البغدادي، سمع الكثير بنفسه، وكتب وجمع وحدث عن الصريفيني، وابن النفور، توفي سنة تسع وثلاثين وخمسمائة"، ترجمته في شذرات الذهب: 4/ 122.
4 هو"أبو بكر محمد بن داود بن علي بن خلف الأصبهاني المعروف بالظاهري قال الخطيب: كان عالمًا أديبًا شاعرًا ظريفًا. توفي سنة سبع وتسعين ومائتين"، ترجمته مطولة في تاريخ بغداد:"5/ 256-263"، وفيات الأعيان: 4/ 259، العبر: 2/ 108، فوات الوفيات: 3/ 58، شذارت الذهب: 2/ 226.
5 في ف وج:"الطلب". وما جاء في الأصل هو الموافق للرواية في تاريخ بغداد.
6 سقطت من ف وج.