الصفحة 153 من 187

ويجوز له أيضًا استفتاء من أخبر المشهور المذكور عن أهليته، ولا ينبغي أن"يكفي"1 في هذه الأزمان بمجرد تصديه للفتوى واشتهاره بمباشرتها، لا2 بأهليته لها.

وقد أطلق الشيخ أبو إسحاق الشيرازي وغيره: أنه يقبل فيه خبر العدل الواحد3.

وينبغي أن يشترط فيه: أن يكون عنده من العلم والبصر ما يميز به الملتبس من غيره، ولا يعتمد في ذلك على خبر آحاد4 العامة، لكثرة5 ما يتطرق"إليهم"6 من التلبيس في ذلك7 إذا عرفت هذا.

فإذا اجتمع اثنان أو أكثر ممن يجوز له8 استفتاؤهم فهل يجب عليه الاجتهاد في أعيانهم، والبحث عن الأعلم الأورع الأوثق ليقلده دون غيره؟

فهذا فيه وجهان:

"أحدهما"9: وهو في طريقة العراق منسوب إلى أكثر أصحابنا وهو الصحيح فيها: أنه لا يجب ذلك وله استفتاء من شاء منهم، لأن الجميع أهل، وقد أسقطنا الاجتهاد عن العامي10.

1 من ف وج وش وفي الأصل:"تكون".

2 في صفة الفتوى: 68"إلا".

3 اللمع في أصول الفقه لأبي إسحاق الشيرازي: 128.

4 في ش:"الآحاد".

5 في ف وج"كثرة".

6 من ف وج وش وفي الأصل:"إليه".

7 المجموع: 1/ 94، صفة الفتوى:"67-68".

8 ساقطة من ف وج.

9 في ج"الأول".

10 المجموع: 1/ 94، صفة الفتوى: 69، وانظر اللمع: 128، المحصول:"2/ 112-114"، الإحكام للآمدي: 4/ 311 المعتمد لأبي الحسين البصري المعتزلي:"2/ 36-365", إعلام الموقعين: 4/ 261، والمستصفى: 2/ 390، المنخول: 479، التبصرة في أصول الفقه: للشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي الفيروزآبادي شرح وتحقيق الدكتور محمد حسن هيتو، دار الفكر: 415، المنتهى لابن الحاجب:"ص165"فواتح الرحموت: 2/ 404

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت