رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال1:"إن العلماء ورثة الأنبياء"2.
فأثبت للعلماء خصيصة فاقوا بها سائر الأمة، وما هم بصدده من أمر الفتوى، يوضح تحققهم بذلك للمستوضح، ولذلك قيل في الفتيا: إنها توقيع عن الله تبارك وتعالى.
وقد أخبرنا الشيخ"الإمام"3 المسند4 أبو بكر منصور بن عبد المنعم الفراوي5، قراءة عليه بنيسابور6، قال: أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي7، قال: أخبرنا الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي8، قال: أخبرنا
1 ناقصة من ف وج.
2 رواه أحمد في المسند: 5/ 196، وأبو داود في العلم، باب الحث على طلب العلم حديث رقم:"3641، 3642"، والترمذي في العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة، حديث رقم"2683، 2684"، وابن ماجه في المقدمة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، حديث رقم،"223"، والدارمي في السنن: 1/ 98، وابن حبان كما في موارد الظمآن: 48 حديث رقم"88"، وانظر المقاصد الحسنة: 286، كشف الخفاء: 2/ 64. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: 1/ 160,"وشاهده في القرآن قوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} ورواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم: 1/ 34."
3 من ف وج.
4 ناقصة من ف.
5 هو"الشيخ الإمام المسند أبو بكر، وأبو الفتح، وأبو القاسم منصور بن عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل بن أحمد."
قال ابن نقطة: كان شيخًا ثقة مكثرًا صدوقًا. توفي في سنة ثمان وستمائة"، ترجمته في معجم البلدان: 3/ 866، التقييد لابن نقطة: 207، التكملة للمنذري: 2/ 371، سير أعلام النبلاء: 21/ 494، تاريخ الإسلام: 18/ 332."
6"بفتح النون، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح السين المهملة، وبعد الألف منقوطة بواحدة، وفي آخرها الراء ... هي أحسن مدن خراسان، وأجمعها للخيرات، وإنما قيل لها: نيسابور لأن سابور لما رآها قال: يصلح بأن يكون هاهنا مدينة، وكانت قصبًا فأمر بقطع القصب وأن يبنى مدينة، فقيل: نيسابور، والتي هي القصب". الأنساب: 13/ 234، اللباب: 3/ 341.
7 هو أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي، ثم النيسابوري راوي"السنن الكبير"عن البيهقي وراوي"البخاري"عن العيار، توفي في جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وخمسمائة". ترجمته في شذرات الذهب:"4/ 124-125"."
8 هو"الإمام الحافظ العلامة شيخ خراسان أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، صاحب التصانيف، ولزم الحاكم وتخرج به ... توفي في سنة ثمان وخمسين وأربعمائة بنيسابور، ونقل في تابوت إلى بيهق مسيرة يومين"، ترجمته في: المنتظم: 8/ 242، تذكرة الحفاظ: 3/ 132،"طبقات الشافعية الكبرى: 4/ 8، شذرات الذهب: 3/ 304."