فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 1130

وَفِي هَذِه ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا أَنه لَا يرَاهُ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ وَالثَّانِي يرَاهُ جَمِيع أهل الْموقف مؤمنهم وكافرهم ثمَّ يحتجب عَن الْكفَّار فَلَا يرونه بعد ذَلِك وَالثَّالِث يرَاهُ المُنَافِقُونَ دون الْكفَّار وَكَذَلِكَ الاقوال الثَّلَاثَة بِعَينهَا فِي تكليمه لَهُم ولشيخ الاسلام فِي ذَلِك مُصَنف مُفْرد ... هَذَا وَيَكْفِي أَنه سُبْحَانَهُ ... وصف الْوُجُوه بنظرة بجنان

وَأعَاد أَيْضا وصفهَا نظرا وَذَا ... لَا شكّ يفهم رُؤْيَة بعيان

وَأَتَتْ أَدَاة إِلَى لرفع الْوَهم من ... فكر كَذَاك ترقب الانسان

وأضافه لمحل رُؤْيَتهمْ بِذكر الْوَجْه إِذْ قَامَت بِهِ العينان ... تالله مَا هَذَا بفكر وانتظا ... ر مغيب أَو رُؤْيَة لجنان ... مَا فِي الْجنان من انْتِظَار مؤلم ... وَاللَّفْظ يأباه لذِي الْعرْفَان

لَا تفسدوا لفظ الْكتاب فَلَيْسَ فِيهِ حِيلَة يَا فرقة الروغان ... مَا فَوق ذَا التَّصْرِيح شَيْء مَا الَّذِي ... يَأْتِي بِهِ من بعد ذَا التِّبْيَان ... لَو قَالَ ابين مَا يُقَال لقلتم ... هُوَ مُجمل مَا فِيهِ من تبيان ...

قَالَ النَّاظِم فِي حادي الْأَرْوَاح فِي الْكَلَام على قَوْله تَعَالَى {وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة} الْقِيَامَة وَأَنت إِذا أجرت هَذِه الْآيَة من تحريفها عَن موَاضعهَا وَالْكذب على الْمُتَكَلّم بهَا فِيمَا أَرَادَ مِنْهَا وَجدتهَا منادية نِدَاء صَرِيحًا إِن الله سُبْحَانَهُ يرى عيَانًا بالابصار يَوْم الْقِيَامَة وَإِن أَبيت الا تحريفها الَّذِي يُسَمِّيه المحرفون تَأْوِيلا فتاويل نُصُوص الْمعَاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت