فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 1130

حَاصِل هَذِه الابيات أَن محبَّة الله تَعَالَى عنْدكُمْ عين إِرَادَته فَلَا يظْهر وَجه اخْتِصَاص العند بِالْمَلَائِكَةِ لأنكم إِن قُلْتُمْ إِن المُرَاد بالعندية التكوين فإبليس وَجِبْرِيل كِلَاهُمَا عِنْد الله مخلوقان مكونان فَلَا يبْقى لتخصيص بالعندية معنى وان قُلْتُمْ إِن المُرَاد بالعندية عندية الْمحبَّة فَهُوَ أَيْضا لَا يَصح بِنَاء على قَوْلكُم لِأَن الْمحبَّة عنْدكُمْ هِيَ الْمَشِيئَة نَفسهَا وَجِبْرِيل وإبليس فِي نفس الْمَشِيئَة متساويان

قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى

... هَذَا وحادي عشرهن اشارة ... نَحْو الْعُلُوّ بأصبع وبنان

لله جلّ جَلَاله لَا غَيره ... إِذْ ذَاك اشراك من الانسان

وَلَقَد أَشَارَ رَسُوله فِي مجمع الْحَج الْعَظِيم بموقف الغفران ... نَحْو السَّمَاء بأصبع قد كرمت

مستشهدا للْوَاحِد الرَّحْمَن ... يَا رب فاشهد انني بلغتهم

وَيُشِير نحوهم لقصد بَيَان ... فغدا البنان مرفعا ومصوبا

صلى عَلَيْك الله ذُو الغفران ... أدّيت ثمَّ نصحت إِذْ بلغتنا

حق الْبَلَاغ الْوَاجِب الشكران ...

هَذَا هُوَ الدَّلِيل الْحَادِي عشر من أَدِلَّة علو الله تَعَالَى على خلقه وَهُوَ إِشَارَته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِأُصْبُعِهِ نَحْو السَّمَاء وينكبها الى النَّاس وَيَقُول (اللَّهُمَّ اشْهَدْ (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت