فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 1130

إِلَّا عَلَيْهِ وَلَا يوالي الا لَهُ وَلَا يعادي إِلَّا فِيهِ وَلَا يعْمل الا لأَجله وَذَلِكَ يتَضَمَّن أثبات مَا أثْبته لنَفسِهِ من الاسماء وَالصِّفَات قَالَ تَعَالَى {وإلهكم إِلَه وَاحِد لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم} الْبَقَرَة وَقَالَ تَعَالَى وَقَالَ الله {لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَه وَاحِد فإياي فارهبون} النَّحْل وَقَالَ تَعَالَى {وَمن يدع مَعَ الله إِلَهًا آخر لَا برهَان لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حسابه عِنْد ربه إِنَّه لَا يفلح الْكَافِرُونَ} الْمُؤْمِنُونَ وَقَالَ تَعَالَى {واسأل من أرسلنَا من قبلك من رسلنَا أجعلنا من دون الرَّحْمَن آلِهَة يعْبدُونَ} الزخرف وَأخْبر عَن كل نَبِي من الْأَنْبِيَاء أَنهم دعوا النَّاس الى عبَادَة الله وَحده لَا شريك لَهُ وَقَالَ {قد كَانَت لكم أُسْوَة حَسَنَة فِي إِبْرَاهِيم وَالَّذين مَعَه إِذْ قَالُوا لقومهم إِنَّا بُرَآء مِنْكُم وَمِمَّا تَعْبدُونَ من دون الله كفرنا بكم وبدا بَيْننَا وَبَيْنكُم الْعَدَاوَة والبغضاء أبدا حَتَّى تؤمنوا بِاللَّه وَحده} الممتحنة وَقَالَ عَن الْمُشْركين {إِنَّهُم كَانُوا إِذا قيل لَهُم لَا إِلَه إِلَّا الله يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أئنا لتاركوا آلِهَتنَا لشاعر مَجْنُون} الصافات وَهَذَا فِي الْقُرْآن كثير وَلَيْسَ المُرَاد بِالتَّوْحِيدِ مُجَرّد تَوْحِيد الربوبية وَهُوَ اعْتِقَاد أَن الله وَحده خلق الْعَالم كَمَا يظنّ ذَلِك من يَظُنّهُ من اهل الْكَلَام والتصوف ويظن هَؤُلَاءِ أَنهم اذا أثبتوا ذَلِك بِالدَّلِيلِ فقد أثبتوا غَايَة التَّوْحِيد وَأَنَّهُمْ اذا أشهدوا هَذَا وفنوا فِيهِ فقد فنوا فِي غَايَة التَّوْحِيد فان الرجل لَو أقرّ بِمَا يسْتَحق الرب تَعَالَى من الصِّفَات ونزهه عَن كل مَا يتنزه عَنهُ وَأقر بِأَنَّهُ وَحده خَالق كل شئ لم يكن موحدا حَتَّى يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده فَيقر بِأَن الله وَحده هُوَ الْإِلَه الْمُسْتَحق لِلْعِبَادَةِ ويلتزم بِعبَادة الله وَحده لَا شريك لَهُ والإله هُوَ المألوه المعبود الَّذِي يسْتَحق الْعِبَادَة وَلَيْسَ هُوَ الْإِلَه بِمَعْنى الْقَادِر على الاختراع فاذا فسر الْمُفَسّر الْإِلَه بِمَعْنى الْقَادِر على الاختراع واعتقد أَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت