فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 378

خَاتِمَة جَامِعَة لهَذَا القانون

إِن قيل فَهَل للبارى تَعَالَى أخص وصف يتَمَيَّز بِهِ عَن الْمَخْلُوقَات

وَهل يجوز أَن يكون لَهُ صفة زَائِدَة على مَا أثبتموه من الصِّفَات

وَهل الصّفة نفس الْوَصْف أم غَيره

وَإِن كَانَت غَيره فَهَل هى عين الْمَوْصُوف أم غَيره أم لَا هى هُوَ وَلَا هى غَيره

قُلْنَا أما السُّؤَال الأول

فقد قَالَ بعض الْأَصْحَاب فِيهِ إِنَّه لَا بُد من صفة وجودية إِذْ التَّمْيِيز بَين الذوات غير حَاصِل بِمَا يتخيل من الْأُمُور السلبية النفيية كَمَا فِي قَوْلنَا إِنَّه لَا حد لَهُ وَلَا نِهَايَة وَلَيْسَ بجسم وَلَا عرض وَنَحْو ذَلِك

لَكِن هَل يجوز ان يدْرك أم لَا اخْتلفُوا فَقَالَ بَعضهم إِن استدعاء التَّمْيِيز بِالْوَصْفِ الْأَخَص إِنَّمَا يكون عِنْد الِاشْتِرَاك بَين الذوات والبارى تَعَالَى مباين بِذَاتِهِ لجَمِيع مخلوقاته وَأَنه لَيْسَ بمجانس لَهَا وَإِلَّا للَزِمَ أَن يشاركها فِي كَونهَا جَوَاهِر وأعراضا وكل ذَلِك محَال كَمَا سيأتى وَهُوَ الأغوص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت