فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 378

وَإِن كَانَ ذَلِك مُحْتملا فَهُوَ مِمَّا يمْتَنع حمل كَلَام النبى عَلَيْهِ لما فِيهِ من مراغمة الْإِجْمَاع وَمُخَالفَة اتِّفَاق الْمُسلمين وَهدم قَوَاعِد الدّين

ثمَّ إِنَّه لَو صَحَّ الِاعْتِمَاد على مثل هَذِه الْآثَار في التَّوْلِيَة لقد كَانَ ذَلِك بطرِيق الأولى فِيمَا تمسك بِهِ الْقَائِلُونَ بالتنصيص على خلَافَة أَبى بكر رضى الله عَنهُ فَإِنَّهَا مَعَ مَا واتاها من إِجْمَاع الْمُسلمين أشهر وَأولى وَذَلِكَ مثل قَوْله يَأْبَى الله إِلَّا أَبَا بكر وَقَوله اقتدوا باللذين من بعدى أَبى بكر وَعمر وَقَوله لَا ينبغى لقوم يكون فيهم أَبُو بكر أَن يقدم عَلَيْهِ غَيره وَقَالَ ايتونى بِدَوَاةٍ وكتف أكتب إِلَى أَبى بكر كتابا وَهُوَ لَا يخْتَلف عَلَيْهِ اثْنَان وَقَوله إِن تولوها أَبَا بكر تَجِدُوهُ ضَعِيفا في بدنه قَوِيا في دينه وَذَلِكَ مَعَ مَا قد ورد في حَقه من الْأَخْبَار الدَّالَّة على فَضله والْآثَار المشعرة بعلو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت