فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 708

أَن صَاحب الْكَبِيرَة لَيْسَ مُؤمنا وَلَا كَافِرًا وَلكنه فَاسق (1) وَإِن كل من مَاتَ مصرا على كَبِيرَة من الْكَبَائِر فَلم يمت مُسلما وَإِذا لم يمت مُسلما فَهُوَ مخلد فِي النَّار أبدا وَإِن من مَاتَ وَلَا كَبِيرَة لَهُ أَو تَابَ عَن كبائره قبل مَوته فَإِنَّهُ مُؤمن من أهل الْجنَّة لَا يدْخل النَّار أصلا وَمِنْهُم من قَالَ بِأَن كل ذَنْب صَغِير أَو كَبِير فَهُوَ مخرج عَن الْإِيمَان وَالْإِسْلَام فَإِن مَاتَ عَلَيْهِ فَهُوَ غير مُسلم وَغير الْمُسلم مخلد فِي النَّار وَهَذِه مقالات الْخَوَارِج والمعتزلة إِلَّا أَن ابْن بكر أُخْت عبد الْوَاحِد بن زيد قَالَ فِي طَلْحَة وَالزُّبَيْر رَضِي الله عَنْهُمَا أَنَّهُمَا كَافِرَانِ من أهل الْجنَّة لِأَنَّهُمَا من أهل بدر وَقد قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن الله تَعَالَى قَالَ لأهل بدر اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم قَالَ فَأهل بدران كفرُوا فمغفور لَهُم لأَنهم بِخِلَاف غَيرهم وَقَالَ بعض المرجئة (2) لَا تضر مَعَ الْإِسْلَام سَيِّئَة كَمَا لَا ينفع مَعَ الْكفْر حَسَنَة قَالُوا فَكل مُسلم وَلَو بلغ على مَعْصِيّة فَهُوَ من أهل الْجنَّة لَا يرى نَارا وَإِنَّمَا النَّار للْكفَّار وكلتا هَاتين الطائفيتين تقربان أحد أَلا يدْخل النَّار ثمَّ يخرج عَنْهَا بل من دخل النَّار فَهُوَ مخلد فِيهَا أبدا وَمن كَانَ من أهل الْجنَّة فَهُوَ لَا يدْخل النَّار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت