فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 858

وإذا [1] زنت كافرة فأتت بولد بدار الإِسلام فهو مسلم حكمًا تبعًا للدار لانقطاع نسبه عن أبيه [2] فانقطعت تبعيته له في الدين فيكون على الفطرة وهي الإِسلام لمفهوم الحديث السابق [3] .

والزوج إن تسبه [4] دون امرأته ... لم ينفسخ نكاحه في مدته

أي: إذا سبي الزوج دون امرأته لم ينفسخ نكاحه بذلك؛ لأنه لا نص فيه ولا قياس يقتضيه، وقد سبى النبي - صلى الله عليه وسلم - سبعين [5] من الكفار يوم بدر فمن على بعضهم وفادى [6] بعضًا [7] فلم يحكم عليهم بفسخ أنكحتهم.

وقال أبو حنيفة وأبو الخطاب: إذا سبي أحد الزوجين انفسخ النكاح لأنهما افترقت بهما الدار، وطرأ الملك على أحدهما فانفسخ النكاح كما لو سبيت المرأة وحدها [8] .

وقال الشافعي: إذا سبي واسترق انفسخ نكاحه، وإن مُنّ عليه أو فودي [9] فلا [10] ، ولا ينفسخ [11] النكاح بسبي الزوجين معًا سواء [12] اتحد السابي أو تعدد.

(1) في النجديات، هـ ط وأن.

(2) في أ، ج، ط مكتوب كلمة فابق بعد كلمة أبيه ولا معنى لها.

(3) وهو اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية قال في الاختيارات 315: ويحكم بإسلام الطفل إذا مات أبواه أو كان نسبه منقطعًا مثل كونه ولد زنا أو منفيًا بلعان وقاله غير واحد من العلماء.

(4) في الأزهريات تسبيه.

(5) في د تسعين.

(6) في ط فدي.

(7) أسر النبي - صلى الله عليه وسلم - سبعين من المشركين في بدر وفداهم. رواه مسلم برقم 1763 وأحمدُ 1/ 30 - 33.

(8) بدائع الصنائع 2/ 339 أما أبو الخطاب فقد ذكر في الهداية 1/ 114 عن شيخه القاضي أبي يعلى أنه ينفسخ إذا سبي أحدهما واسترق ورجح هو أنه لا ينفسخ.

(9) في النجديات، ط فدى.

(10) مغني المحتاج 4/ 229.

(11) في ب، جـ يفسخ.

(12) في ب وسواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت