فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 858

وهو مصدر وقف وأما أوقف فلغة قليلة، وهو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة [1] ، وهو ثابت بالسنة فمنها حديث عمر: أنه أصاب أرضًا بخيبر فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستأمره فيها فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم:"إني أصبت مالًا بخيبر [2] لم أصب مالًا قط هو أنفس عندي منه فما تأمرني فيه؟ فقال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها غير أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع [3] ولا يوهب ولا يورث"، قال ابن عمر: فتصدق بها عمر في الفقراء وذوي [4] القربى والرقاب [5] وابن السبيل والضيف [6] لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقًا غير متأثل فيه أو متمول فيه [7] ، متفق [8] عليه قال جابر: لم يكن أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذا مقدرة إلا وقف [9] .

(1) هذا هو تعريف الوقف الاصطلاح الشرعي.

(2) في جـ، ط ولم.

(3) سقط من د. س ولا يبتاع.

(4) في جـ، د، س وذي.

(5) قال الراغب في المفردات؛ وفي الرقاب: (أي: المكاتبين منهم فهم الذين تدفع إليهم الزكاة) . أ. هـ. ويرى كثير من المفسرين أنها تشمل شراء الرقاب المؤمنة وإعتاقها كما تشمل المكاتبين. انظر تفسير ابن كثير 2/ 365 وفتح القدير للشوكاني 2/ 373.

(6) في ط والضعيف.

(7) متأثل: أي: جامع مالًا، ومتمول من تمول الرجل إذا صار ذا مال والمقصود من اللفظين أن لا يتخذ من مال الوقف ما لا يتجر فيه بل يأكل ما احتاجه فقط. انظر النهاية 1/ 23، 4/ 373.

(8) البخاري 5/ 263 ومسلمٌ برقم 16 أبو داود برقم 2878 والترمذيُّ برقم 1365 والنسائيُّ 6/ 230 - 231.

(9) لم أجد هذا الأثر في شيء من كتب الحديث والأثر وهو في المغني 6/ 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت