الصفحة 131 من 241

ثمَّ قَالَ - أَعنِي الْغَزالِيّ - لَعَلَّ السِّرّ من جَانب الزَّوْج امتحان إيمَانه بتكليفه النُّزُول عَن أَهله فَإِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ (لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى أكون أحب إِلَيْهِ من أَهله وَمَاله وَولده ووالده وَالنَّاس أجميعين)

وَقد تقدم

وَقَالَ أَيْضا (لَا يكمل إِيمَان أحدكُم حَتَّى يكون الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا)

رَوَاهُ مُسلم

ويحققه قَوْله تَعَالَى {النَّبِي أولى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم}

وَمن جَانِبه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ابتلاؤه بالبلية البشرية وَمنعه من خَائِنَة الْأَعْين وَمن الْإِضْمَار الَّذِي يُخَالف الْإِظْهَار وَلَا شَيْء أدعى - إِلَى غض الْبَصَر وَحفظه من لمحاته الاتفاقية - من هَذَا التَّكْلِيف

قَالَ وَهُوَ مَا يُورِدهُ الْفُقَهَاء فِي صنف التَّخْفِيف وَعِنْدِي أَن ذَلِك فِي غَايَة التَّشْدِيد إِذْ لَو كلف بذلك آحَاد النَّاس لما فتحُوا أَعينهم فِي الشوارع والطرقات خوفًا من ذَلِك

وَلذَلِك قَالَت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا لَو كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يخفي شَيْئا لأخفى هَذِه الْآيَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت