فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 175

ومعرفة القبائل

وفيها خمسة فصول

الفصل الأول

في فضل علم الأنساب

وفائدته ومسيس الحاجة إليه لا خفاء أن معرفة الأنساب من الأمور المطلوبة، والمعارف المندوبة؛ لما يترتب عليها من الأحكام الشرعية، والمعارف الدينية. فقد وردت الشريعة باعتبارها في مواضع: منها: العلم بنسب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأنه النبي القرشي الهاشمي الذي كان بمكة وهاجر منها إلى المدينة وتوفي ودفن بها، فإنه لا بد لصحة الإيمان من معرفة ذلك، ولا يعذر مسلم في الجهل به وناهيك بذلك.

ومنها: التعارف بين الناس حتى لا يعتزي أحد إلى غير أبيه، ولا ينسب إلى سوى أجداده. وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى: (يأيُها الناس إنا خلقناكُم من ذَكر وأُنثى وجعلناكم شُعوبًا وقبائل لتعارفوا) . ولولا معرفة الأنساب لفات إدراك ذلك وتعذر الوصول إليه.

ومنها: اعتبار النسب في الإمامة التي هي الزعامة العظمى. فقد حكى الماوردي في الأحكام السلطانية الإجماع على كون الإمام قرشيًا، ثم قال: ولا اعتبار بضرار حيث. فجوزها في جميع الناس. فقد ثبت أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: الأئمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت