فهرس الكتاب
الصُّبْحَ إِلَى ظَاهِرِ حَرَّتِنَا نَنْتَظِرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَاللَّهِ مَا نَبْرَحُ حَتَّى تَغْلِبَنَا الشَّمْسُ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَلَسْنَا حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ ظِلٌّ دَخَلْنَا بُيُوتَنَا وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ رَآهُ رَجُلٌ مِنْ يَهُودٍ فَصَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا بَنِي قَيْلَةَ هَذَا جَدُّكُمْ قَدْ جَاءَ فَخَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي ظِلِّ نَخْلَةٍ وَمَعَهُ أَبُو بكر فِي مِثْلِ سِنِّهِ وَأَكْثَرُنَا مَنْ لَمْ يَكُنْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ قَامَ أَبُو بكر فأظله فَعرفنَا رَسُول الله صلى قيل ذَلِك فَرَكبهُ النَّاس فَلم ن قَبْلَ ذَلِكَ فَرَكِبَهُ النَّاسُ فَلَمْ نَعْرِفْهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى إِذَا زَالَ الظِّلُّ عَنْ رَسُولِ الله اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ حِينَ اشْتَدَّ الضُّحَاءُ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَنَزَلَ بِقِبَاءٍ عَلَى كُلْثُومِ بْنِ هِدْمٍ أَخِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَيُقَالُ بَلْ نَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ وَأَقَامَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالثُّلاثَاءِ وَالأَرْبَعَاءِ وَالْخَمِيسِ وَأَسَّسَ مَسْجِدَهُمْ وَخَرَجَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَأَدْرَكَتْهُ الْجُمُعَةُ فِي بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ وَصَلَّى الْجُمُعَةَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بِبَطْنِ الْوَادِي قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَبِي أَيُّوبَ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ وَأَمَرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِبِنَاءِ مَسْجِدِهِ فِي تِلْكَ السّنة